2019/10/07 20:33
  • عدد القراءات 3319
  • القسم : مواضيع رائجة

الحكومة والشارع في سباق مع الزمن.. الرهان على احتجاجات مليونية محتملة.. وانفتاح الصدر على قلب المعادلة

بغداد/المسلة: قالت مصادر في قلب التطورات السياسية في العراق، ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، والقوى السياسية التي تؤيد استمراره في منصبه مع تغيير جزئي في الكابينة الوزارية، يعملون على آليتين في ذات الوقت، الاولى لتهدئة أوضاع الشارع. والثانية مجابهة رفض قوى سياسية لاستمرار عبدالمهدي.

فيما يتعلق بالآلية الأولى: فان الحذر الذي يسود بعض أجزاء بغداد لاسيما قلبها، يمكن ان ينفجر في اية لحظة، فيما علامات الغضب وتجديد التظاهرات، إرادة ظاهرة في اغلب مدن العراق، حيث يسعى رئيس الوزراء الى محاولة بسط "النفوذ الأمني" بدل "النفوذ الشعبي" على الشارع.

الآلية الثانية: الاستعداد لمرحلة جديدة من التصعيد السياسي والجماهيري عبر انصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي دعا الى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، فيما قالت مصادر موثوقة للمسلة ان التظاهرات المليونية هو خيار لابد منه للصدر اذا ما اصر عبدالمهدي على الاستمرار في منصبه، مدعوما بالجهات السياسية التي تفضل استمراره.

تفيد المصادر أيضا، ان محاولات "التوسط" لدى التيار الصدري لثني الصدر عن منهجه التصعيدي المقبل، باءت بالفشل وان الزعيم الصدري عازم على تحقيق أهدافه.

فيما يتعلق بالشارع، فان الهدوء الحذر في العراق، يعني استمرار التظاهرات بوتيرة اقل، وليس انتهاءها، اذ تستمر الاحتجاجات في بغداد وعدة مدن يؤججها سقوط اكثر من مائة قتيل وأربعة آلاف جريح.

الذي يؤجج الموقف، ان مصادر مختلفة وعبر وسائل اعلام عديدة، بعضها عُرف بمعاداته للنظام السياسي الحالي، قد نجح في ابراز صورة قمعية للحكومة، ويتجسد ذلك في قول الكاتب بموقع ميديابارت الفرنسي جان بيير بيرين بأن مسلحين نصبوا كمائن في شوارع بغداد منذ الجمعة الماضية بهدف القتل بدم بارد وبشكل ممنهج، مستهدفين شبابا بعينهم ومطلقين النار على رؤوسهم.

ونقل الموقع عن شهود عيان : "رأيناهم بالفعل يطلقون النار على الحشود".

والملاحظ على وسائل الاعلام الخارجية، انها تركز على احداث شرخ في العلاقة بين المتظاهرين، والحكومة وأجهزتها الأمنية، وقد نجحت في ذلك الى حد ما، ناقلة عن متظاهرين قيام قناصين بقتل الشباب، وهو امر لا يستطيع

احد انكاره، لكن يصاحبه تضخيم مقصود.

وعودة الى أسباب الاحتجاجات، فان الفساد ونقص الخدمات، وقلة الإنجاز، والهوة الطبقية الكبيرة بين الشعب والنخب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والامتيازات الهائلة للرئاسات الثلاث، فجّر انتفاضة اشعل فتيلها اقالة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي من منصبه كقائد لمكافحة الإرهاب الذي يعده العراقيون من السنة والشيعة، احد رموز الحرب ضد تنظيم داعش الى جانب اليأس الذي يخيّم على الشباب العراقي، حيث تعاملت القوات الأمنية بعنف بالغ ضد الخريجين الباحثين عن عمل قبيل اندلاع الاحتجاجات.

والملفت في هذا الصدد، ان الجامعات الاهلية الكثيرة العدد، تحوّلت الى مشاريع تجارية للمتنفذين، تضخ سنويا المئات من الخريجين، الذين يشكلون عبئا على الدولة، من دون تخطيط لمستقبلهم، ومن دون التأسيس لمشاريع تستوعبهم، ما دفعهم لان يكون مادة مهمة في الاحتجاج.

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 7  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •