2019/10/08 19:00
  • عدد القراءات 2582
  • القسم : ملف وتحليل

صحف غربية حول تظاهرات العراق: صراعات "الخارج" حاضرة في احتجاجات "الداخل"

بغداد/المسلة:  تتوفر في العراق جميع ظروف الاحتجاج، والفساد ليس سمة من سمات سوء الإدارة فحسب إنما هو إطار عام تعيش في ظله مؤسسات أحد أغنى بلدان العالم العربي وخامس أكبر مصدر للنفط في العالم.

وبحسب مؤسسة الشفافية العالمية، يحتل العراق المركز 168 من أصل 180 دولة على اللائحة، في الوقت الذي بفتقر فيه للخدمات الأساسية بشكل منتظم في ظل معدل بطالة يصل إلى 20 في المئة بحسب أرقام رسمية صادرة هذا العام، وهو ما يجعل من التظاهرات الصغيرة للخريجين أمام مقرات رئاسة الوزراء والوزارات المختلفة نشاطا يوميا يُعزى بشكل رئيسي إلى سوء الإدارة وتفشي الفساد وظاهرة بيع الوظائف على مستويات مختلفة.

خلال السنوات الماضية شهدت شوارع مدن عراقية عديدة تظاهرات واعتصامات شعبية كانت تتضمن إلى جانب المطالب المعيشية شعارات سياسية تتصاعد من مطالبات بتغيير نظام الحكم مما هو عليه إلى رئاسي، وصولا إلى رفض للتأثير الاجنبي، كما حدث في موجتي ٢٠١٨ في البصرة و٢٠١٩ .

وبينما لا يبدو مصير المظاهرات الأخيرة، رغم عدد القتلى الكبير، أفضل بكثير من مصير مظاهرات السنوات السابقة، إذ أن انحسارها يبدو وكأنه يأخذ مفعوله تدريجيا، يؤكد العراق مجددا أنه دولة تعمل على نبض الصراعات الإقليمية والدولية. فحتى عندما تكون منطلقات أي تحوّل ذات منشأ داخلي أو محفزّة بمنطلقات خدمية واجتماعية وإصلاحية داخلية، فممرها الإجباري يكون عبر ما يمكن وصفه بحقل التجاذب الأميركي الإيراني الذي بطبيعة الحال سيحاول أن يقرصنه ليجري توظيفه في قلب الصراع الذي يبدو أنه بدأ يأخذ أشكالا مختلفة عن المواجهات العسكرية والصراعات السياسية.


شارك الخبر

  • 0  
  • 11  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •