2019/10/09 12:27
  • عدد القراءات 2034
  • القسم : رصد

الحكومة والبرلمان.. "المغازلة القسرية" للمحتجين

بغداد/المسلة: سعى مجلس النواب العراقي، الى امتصاص الغضب الجماهيري من نقص الخدمات وانتشار الفساد، بقرارات جديدة توصي بتوزيع أراضٍ سكنية وزراعية وتسهيل إقامة مشاريع صغيرة، فضلاً عن إلغاء مكاتب المفتشين العموميين.

وصوّت مجلس النواب أيضاً على إعادة المفسوخة عقودهم من منتسبي الحشد الشعبي إلى الخدمة.

ويشهد العراق، منذ الأول من أكتوبر احتجاجات شعبية حاشدة في بغداد ومناطق الجنوب، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة والظروف المعيشية، فضلاً عن مكافحة الفساد والمحاصصة وتوفير فرص عمل، قبل أن تتحول تلك المطالب المعيشية إلى صرخات مطالبة باستقالة الحكومة؛ إثر استخدام قوات الأمن العنف المفرطة لتفريق المحتجين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100، وإصابة حوالي 6000.

ولم تجد الحكومة من حل سوى توزيع أراضٍ سكنية على المستحقين، وهي مشاريع لا ترقى الى مستوى الحدث في التظاهرات الجماهيرية الغاضبة.

وبدت خطابات النخب السياسية، دون مستوى التحرك الوطني الشعبي، المعبر رفض الشعب لنظام المحاصصة القومية والطائفية، الذي شوه التجربة الديمقراطية.

وعلى طريق العدالة في توزيع المال العام، قررت الحكومة تضمين مشروع قانون الموازنة لعام 2020 بإبطال القوانين التي تمنح الحق باستلام الشخص أكثر من راتب أو تقاعد أو منحة وتخييره باستلام أحدها.

ولا يُفهم تماما لماذا تقاعس البرلمان طوال سنوات، الى جانب الحكومة في اصدار مثل هذه القرارات التي على الرغم من تواضعها في معالجة المشكلة الا انها تساهم في حل جزء منها.

تتفق الآراء التي استقصتها المسلة على ان الحرمان مقابل الوعود الزائفة، وترف الطبقة السياسية، أحد الأسباب التي أدت إلى اندلاع احتجاجات دامية في العراق خلال الأسبوع الماضي.

وما أدى الى اتساع رقعة الاحتجاجات حملات التحريض الممنهجة الموجهة للشباب للثورة على السلطة القائمة.

وفضحت التظاهرات، الأحزاب والقوى النافذة والحكومة، في عدم امتلاكها مساطر قياس للرأي العام، وعدم تحسسها للتذمر الذي يسود الشارع العراقي.

وأدى الفساد وعدم فتح ملفاته، والتسويف في انزال العقاب بالفاسدين، و"فشل" سياسات الحكومات المتعاقبة، في تحسين مستوى الخدمات، الى استفحال النقمة على الأطراف النافذة المستفيدة.

وعلى رغم انتهاء الحرب على داعش، والاستقرار الأمني، لم تتقدم حكومة عبدالمهدي خطوة باتجاه تحقيق تطلعات الجماهير.

وتأمل الحكومة أيضا في تخفيض سن التقاعد للموظفين ليحل محلهم العاطلون عن العمل.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •