2019/10/10 17:15
  • عدد القراءات 504
  • القسم : رصد

الوعود للمحتجين هل تجد طريقها الى التنفيذ؟

بغداد/المسلة: بعد اجراء رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، تغييرا في الكابينة الوزراء شمل أربعة وزراء، الى جانب حزمة القرارات باتجاه الإصلاح، فان السؤال عن قدرة هذه الإجراءات على احتواء الأزمة؟، وفيما اذا هي تتجاوز "الوعود" وقابلة للتطبيق.

 و شهدت الاحتجاجات سقوط أكثر من 100 قتيل و6000 جريح وأكثر من 3000 حالة اعتقال.

وتعد فئة العاطلين عن العمل المحرك الأول للحركة الاحتجاجية التي بدأت مطلع أكتوبر، وهي مسألة حساسة في العراق حيث أحرق شاب نفسه في سبتمبر في الجنوب بعدما تمت مصادرة عربته للبيع المتجول.

 وأعلنت حكومة عبد المهدي الأحد سلسلة تدابير اجتماعية تضم 17 قرارا اجتماعيا تتراوح بين مساعدات الإسكان وتقديم منح إلى شباب عاطلين من العمل.

وقررت الحكومة إنشاء 100 ألف مسكن، وأمرت بإنشاء "مجمعات تسويقية حديثة"، في محاولة لإيجاد فرص عمل، بخاصة بين الشباب الذين تعاني نسبة 1 من 4 بينهم من البطالة في العراق.

وطلبت السلطات من المتظاهرين إمهالها وقتا للقيام بإصلاحات بغية تحسين الأحوال المعيشية لـ 40 مليون عراقي.

وصوت مجلس النواب العراقي على حزمة قرارات الثلاثاء تتعلق بطلبات المتظاهرين، والتي تضم: اعتبار ضحايا التظاهرات من المدنيين والقوات الامنية "شهداء" وتعويضهم، وإطلاق سراح المعتقلين فورا.

واطلقت منحة مالية لبرنامج تأهيل العاطلين عن العمل وتأسيس صندوق تنمية لتشغيل الطلبة والعاطلين عن العمل، كما تضمنت التوصيات إعادة موظفي هيئة التصنيع العسكري إلى الوظيفة، وإيقاف حملة إزالة التجاوزات السكنية، وبناء مساكن متوسطة الكلفة بعدد مئة 100 ألف وحدة، وإعفاء المزارعين والفلاحين من بدلات ايجارات الأراضي الزراعية.

كما وافق مجلس النواب العراقي على تقديم ملفات الفساد إلى القضاء وبشكل عاجل، ووقف عمل مكاتب المفتشين العموميين.

واذا كانت هناك جدية في الإصلاح، فان الإجراءات يجب ان تتجاوز الوعود المتكررة سواء أكانت من الحكومة أم من مجلس النواب.

استطلاعات المسلة تشير الى ان الشباب الناقم لن يقبل بالوعود ما لم يكن هناك تحرك ملموس وفعلي.

ويعتبر المتظاهرون مجلس النواب والحكومة ومجالس المحافظات، السبب الرئيسي في سوء الإدارة والفساد.

وابرز الأسئلة التي تدور بين العراقيين : لماذا لم تحاسب المحكمة الاتحادية أي أحد في قضايا الفساد؟ على الرغم من ان رموزه واضين امام الرأي العام.

ويتركز الخوف في ان حزمة القرارات التي صدرت عن الحكومة والبرلمان غير قابلة للتنفيذ بسبب نقص الأموال وغياب اليات سريعة في الإنجاز.

وكان الحكومات المتعاقبة قد اطلقت الوعود في احتجاجات 2015 و2016 و نهاية 2018 من دون ان يتحقق منها انجاز واضح.

 المسلة

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •