2019/10/11 17:56
  • عدد القراءات 5500
  • القسم : رصد

كتل نيابية تطالب بإقالة وزيري الدفاع والداخلية بسبب قمع التظاهرات.. وتحذيرات من أزمة تتجدد لبقاء الأسباب

بغداد/المسلة: طالبت القيادية بائتلاف النصر النائب ندى شاكر جودت، الجمعة، بشمول وزيري الداخلية ياسين الياسري، والدفاع نجاح الشمري، بالتعديل الوزاري، بعد تعرض المتظاهرين الى قتل وقمع من قبل "الجهات الأمنية".  
وقالت جودت في تصريحات اوردتها الى المسلة انه  "منذ البداية طلبنا من رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بان يكون اختيار وزراء الدفاع والداخلية بيده حصراً، حتى لا يتم تسييس الملف الامني، ومع ذلك سُلمت بيد جهات سياسية، ونتيجة ذلك هو القمع والقتل الذي حصل ضد المتظاهرين".  
وأوضحت، أنه "كان من المفترض شمول وزيري الدفاع والداخلية بالتعديل الوزاري، بسبب القمع والقتل ضد المتظاهرين"، مشيرةً الى "وجوب إجراء محاكمة علنية لجميع القيادات العسكرية، لمعرفة من أمر باطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين".  

كيف نتجنب تجدد الأزمة؟

تفق الآراء التي استقصتها المسلة على ان الحرمان مقابل الوعود الزائفة، وترف الطبقة السياسية، أحد الأسباب التي أدت إلى اندلاع احتجاجات دامية في العراق خلال الأسبوع الماضي.

وما أدى الى اتساع رقعة الاحتجاجات حملات التحريض الممنهجة الموجهة للشباب للثورة على السلطة القائمة.

وفضحت التظاهرات، الأحزاب والقوى النافذة والحكومة، في عدم امتلاكها مساطر قياس للرأي العام، وعدم تحسسها للتذمر الذي يسود الشارع العراقي.

وأدى الفساد وعدم فتح ملفاته، والتسويف في انزال العقاب بالفاسدين، و"فشل" سياسات الحكومات المتعاقبة، في تحسين مستوى الخدمات، الى استفحال النقمة على الأطراف النافذة المستفيدة.

وعلى رغم انتهاء الحرب على داعش، والاستقرار الأمني، لم تتقدم حكومة عبدالمهدي خطوة باتجاه تحقيق تطلعات الجماهير.

وانعكس التوتر على سلوكيات الأجهزة الأمنية التي استخدمت العنف، حيث رد عليه المتظاهرون بالعنف أيضا.

 ويشهد العراق منذ نحو أسبوع تظاهرات أسفرت عن سقوط أكثر من مئة قتيل وآلاف الجرحى.

ومن الأسباب التي ينُظر اليها بعين الجدية، هو انشغال الحكومة بالأجندة الخارجية، وبذل الكثير من الجهد على مصالحات إقليمية فيما المصالحة مع الموطن غائبة.

وعلى رغم الميزانيات السنوية الهائلة، فان الحكومات المتعاقبة فشلت في إرساء بنية تحتية، وانصاف المواطن.

ولا يُلقى اللوم على الحكومات فقط، بل على دول إقليمية، زعزعت الاستقرار في العراق، وجعلته منشغلا بالجماعات الإرهابية، وصرف المليارات على الاجندة الأمنية والعسكرية، الامر الذي قلل من فرص الاعمار والبناء.

 و بعد أكثر من 16 عاماً على سقوط نظام صدام حسين، فان الخوف يتصاعد من عدم قدرة النظام السياسي من حماية نفسه من احتمالات السقوط وذلك غبر اجراء الإصلاحات العاجلة.

وعلى رغم ما تحدثت به انباء عن "مندسين" واجندة خارجية لاستغلال التظاهرات، فان السبب الحقيقي يبقى في الفساد وسوء الإدارة التي انهكت البلاد.

وحتى في خطابه ، بدى عبدالمهدي، غير قادر على اتخاذ قرارات حاسمة وسريعة، ضد الفساد والابتزاز للمتنفذين وأولئك الذين يسعون الى دولة عميقة.

والاستنتاج الذي لابد منه ان احتجاجات البطالة والكهرباء والخدمات ومكافحة الفساد ومعالجة مشكلات البطالة سوف تتكرر ما لم يتم حسب الأسباب التي تؤدي اليها بصور جذرية.

المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •