2019/10/12 14:20
  • عدد القراءات 4157
  • القسم : مواضيع رائجة

الأربعينية والتظاهرات.. هل "لا عِلاقة"؟

بغداد/المسلة: يتوافد مئات الآلاف من داخل العراق وخارجه من أبناء العقيدة، على مدينة كربلاء لإحياء ذكرى الأربعينية، في زمن مشدود، ينشغل فيه العراقيون، بالتظاهرات المطلبية.

لكن هناك من يتقصّد إشاعة "التناقض" بين مسيرة الاربعينية والتظاهرات، في محاولة للسوء بكلا الفعاليتين، داعيا فتيان العراق وشبيبته، الى عدم أداء طقوس الاربعينية والتوجّه الى ساحات التظاهرات.

-

المحاولة مفضوحة وحاسرة الأغراض، نحو السعي الى خلق حالة من انعدام العلاقة بين هذا الطقس الحسيني الثوري، وبين التظاهرات الثورية ايضا، وكأنهما حالتان منفصلتان، في إبّان الاضطراب الشعبي.

-

أكثر من ذلك، تسعى شعارات الى الترويع والتحريض، ضد زوار الاربعينية القادمين من خارج البلاد، تحت ذريعة ان العراق ليس على اتمّ الاستعداد لاستقبالهم.

-

النيات في أعماق السرائر الشريرة، تفرّق بين الزحف الكربلائي، وبين الزحف الى التظاهرات، وهي نيات ليست وليدة اليوم، فمنذ سنوات والماكنات الإعلامية تشتغل على التحريض ضد هذه التظاهرة المليونية، لكنها فشلت رغم الأموال والابواق.

-

فتيان عراقنا المتلهفون الى ملأ صدورهم من هواء مدينة الحسين، هم ذاتهم الذيم أشعلوا فتيل الانتفاضة ضد الفساد، مستمدين القوة والعزيمة من مبادئ الامام الشهيد.

الشباب العراقي الرافع لرايات الحسين ضد الفاسدين، هو طليعة المحتجين في كل مدن البلاد، بعد ان أصم آذانه عن الوساوس الداوية في الأرجاء.

-

لا يمكن التفريق بين كتيبة الولاء الحسيني وفصيل الولاء للوطن، فهما واحد، ينهلان من الاستشهاد العظيم للإمام، بل ان متظاهرين رفعوا الشعار الخالد "هيهات منا الذلة"، في برهان عظيم، على انّ ثورة الحسين هي التي ألهمت الشباب العراقي، الثورة.

-

سيرى أولئك الذين لا يروق لهم استمرار الملحمة الحسينية بهذا الزخم المليوني العظيم، ان شبيبة العراق، الذين تظاهروا هم ذاتهم الذين يديمون المسيرة العظيمة وينصبون المواكب، ويقدمون الخدمة.

المواكب الحسينية لم تعد مواكب دينية فحسب، بل منابر للتنديد بالفساد، والثورة على الظلم، وإغاثة المحتاج.

-

بسبب كل ذلك، ينزعج الموتورون والحاقدون من المسيرة الحسينية، بنفس القدر الذي يخشى فيه الفاسدون من التظاهرات.

-

طوبي للزاحفين الى ساحات التنديد بالفساد وسوء الإدارة في ساحات الاحتجاج، وطوبى لهم وهو يزحفون الى الامام الخالد، فيما تنسحب أوهام الفتنة على مهل، ساحبة أردانها السود.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 23  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •