2019/10/15 12:45
  • عدد القراءات 2303
  • القسم : رصد

من يبني "جسر الثقة" من جديد بين الشارع والنخب السياسية؟

بغداد/المسلة: أزمة الثقة هي سيدة الموقف في العلاقة بين الجماهير من جانب، وحكومة عبدالمهدي والقوى السياسية صاحبة القرار والنفوذ من جانب آخر، فكيف يمكن استرجاع الطمأنينة بين النخب السياسية وبين بين المواطنين في ظل غياب إصلاحات جذرية.

ستة أيام من الاحتجاجات التي بدأت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري وشابتها أعمال عنف دامية لقي أكثر من 104 عراقيين حتفهم، كشفت عن هوة سحيقة بين الشعب والسلطة.

لكن محمد الكعبي -وهو خريج جامعي عاطل عن العمل يبلغ من العمر 28 عاما- يقول إنه لا يزال مستعدا للعودة إلى الشارع مرة أخرى.

وأوضح أنه وزملاءه تظاهروا وسيعودون للتظاهر ضد الظروف التي يعيشونها من فقر وبطالة وغياب القانون وسرقة أموال الشعب، مشيرا إلى أنه "قد طفح الكيل".

وعن اجتماعات البرلمان ووعود الإصلاح التي أعلنتها الحكومة، قال الكعبي إنه لم تقنعه هذه الإجراءات، مطالبا بإسقاط النظام السياسي الحالي.

وأضاف "أي إصلاحات؟ ولماذا أعلنوا عنها بعدما سقط الشباب؟ ماذا كانوا ينتظرون؟ أين كانوا والناس جوعى؟".

ويخلص الكعبي إلى أن الشعب فقد الثقة منذ سنوات بهذه الحكومة، لأنها تعد باستمرار ومن دون فائدة.

رد فعل

 يقول النائب فالح الخزعلي من تحالف الفتح ان تواصل المظاهرات مرهون بمصداقية هذه الحكومة والتزامها بوعودها التي قطعتها للشعب العراقي.

وفي أول أيام الحركة الاحتجاجية أدان المتظاهرون حكامهم، متهمين إياهم بعدم توفير وظائف وخدمات، وبملء جيوبهم بأموال الفساد الذي كان سبب تبخر أكثر من 410 مليارات دولار في 16 عاما، بحسب أرقام رسمية.

ويشير خبراء إلى أن عدم وجود إصلاحات جذرية يطالب بها الشعب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم ليس إلا تأجيلا للمشكلة.

من جهته، يقول المحلل السياسي عصام الفيلي إن الاستحقاقات المطلبية للجماهير تعد وقود هذه الأزمة، والفشل السياسي كان العامل الأساسي في خلق هذه المظاهرات.

ويضيف الفيلي أنه في مواجهة الحراك الذي طالب بتغييرات جذرية تأتي الإجراءات والتدابير التي اقترحتها الدولة المثقلة بالديون كرد فعل وليست فعلا، ورد الفعل دائما ما يكون متسرعا ومن دون تخطيط إستراتيجي.

وأشار إلى أن القرارات الأخيرة أتت لإطفاء لهيب الشارع العراقي، موضحا أن الإصلاحات لن تتحقق بعصا سحرية.

ولايمكن الاستنتاج بان الأزمة الحالية مستحدثة عن ظروف جديدة بل هي متراكمة منذ العام ٢٠٠٣، وقبل ذلك أي في حكم نظام صدام حسين، لم تعمر البلاد، التي خاضت الحروب المتلاحقة، وتحولت المدن الى خراب والاقتصاد الى اضعف حالاته.

ويرى المحامي زين العابدين البديري (27 عاما) -الذي شارك في مظاهرات الكوت بجنوب البلاد- إنه لكل الأسباب أعلاه التغيير الكامل هو المطلوب.

ويقول البديري "أتمنى تغيير السياسيين والنظام السياسي والدستور".

الكاتب والاعلامي عدنان فرج الساعدي يدعو الى الأمل وعدم الاستسلام الى اليأس، وتعميق ازمة الثقة بين السياسيين والشارع فيقول لـ"المسلة" ان الجميع مطالب بردم الهوة المتمثلة بفقدان الثقة بين الحكومة والناس، وهو أمر يجلب الخير للبلاد حتماً.

المسلة – بعض الحوارات من وكالات عالمية


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •