2019/10/18 12:43
  • عدد القراءات 3052
  • القسم : موقف

التظاهرات.. الإصلاح لا التأليب

بغداد/المسلة: تنشط ميليشيات رقمية ممولة من أموال الفساد، ومن "ميزانيات المؤامرة الإقليمية" على العراق، للتركيز على تحويل اية تظاهرة مطلبية تقوم بها كتائب الشبيبة المتألمة، الى فرصة للحرق وإلحاق الضرر بأكبر قدر ممكن من الممتلكات، وصولا الى تحقيق العجز الكلي للدولة عن الاداء.

-

الرصد لمنابع الدعوة الى التظاهرات العنفية بين فتيان البلاد، يشير الى انّ في أول أولوياتها، إيقاف الاعمال اليومية للناس، وبث الترويع في نفوس الموظفين، ومنعهم من الالتحاق بأعمالهم، وتأليب أفراد الجيش والقوات الأمنية على بقية المؤسسات الحكومية، وخداعهم بالأضاليل في ان وظائفهم ماهي الا دفاع عمّا تسميه بـ "السلطة الفاسدة".

-

التظاهرات المطلبية الحقة، أداة مشروعة بأيدي الشباب العراقي في تحسين واقع الحياة وتوفير فرص العمل، لكن منابر الفتنة تجد فيها الفرصة لتحقيق مشروعها في تفكيك الدولة وانهاء وجودها، وعدم الاكتفاء حتى بشعارات اسقاط الحكومة.

-

تراهن الاجندة الممولة والمكشوفة المصادر، على "انخداع" العراقيين بالحكايات التي تقترب من كونها أساطير حول مأساة الحياة العراقية، ونهاية التاريخ فيه، وكأن البلاد باتت جحيما لا يطاق بعد رسم صورة سوداوية، يفقد فيها العراقي الأمل في التغيير والإصلاح.

-

المحركات التي تسعى الى صبغ التظاهرات بالدم، فعلت حسنا، لأنها جعلت الشاب العراقي أكثر وعيا، وانه لم يعد ساذجا حتى ينساق وراء اللا دليل في تضخيم مأساته التي هي عبارة عن مشاكل يعاني منها الشباب أيضا في أكثر الدول استقرارا وترفا.

-

لا يدرك هؤلاء، انهم بتحريضهم يسعون الى شيطنة الاحتجاجات وجعلها أداة للفوضى، وقد ايقظوا في المحتج العراقي وعيه، ومسؤوليته في الحفاظ على الدولة، وانه لن يكون معولا منقادا كما تريد له نبرات الوساوس الداوية في الآذان.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •