2019/10/20 12:00
  • عدد القراءات 7332
  • القسم : مواضيع رائجة

لا تركب الموجة

بغداد/المسلة: يتهيّأ فاسدون ومتلونون في المواقف، لركوب موجة التظاهرات المطلبية التي ينظمها الشباب العراقي الباحث عن فرص العمل وتحسين الأوضاع، إذ يجد الواحد من هؤلاء المتاجرين، الفرصة السانحة في الاحتجاجات، للذوبان في الجمهور والتماهي معه، واهما انه سوف يعيد تصنيف نفسه في خانة جديدة، على أمل التأهيل لذاته في نفوذ جديد يستعيد فيه المكاسب والمغانم وصفقات الفساد.

أحد هؤلاء هو سمير الصميدي، الذي تسلل بين جمهور عراقي في الولايات المتحدة، فما كان من المحتجين الا التصدي له، باعتباره رمزا من رموز لتأسيس لبعض حالات الفساد والفشل بعد 2003.

يعتقد الصميدعي وأمثاله، انه يستطيع اللعب على عقول الناس ومشاعرها، فيتهافت عبر وسائل الاعلام الى البراءة من حقبة كان هو أبرز رموزها، ولايزال يتمتع بامتيازاتها وراتها "الدسمة".

تفاجأ الصميدي، بالنظرة الدونية له من قبل الجماهير العراقية المحتجة في أمريكا، ليرجع على اعقابه بعد ان استيقن ان الجمهور لا ينسى، والتاريخ لا يرحم.

نسي الصميدعي نفسه، بأنه الى الان يتسلم راتبا تقاعديا "عاليا" من الدولة العراقية، وهو الذي كان عضوا في مجلس الحكم، ووزير داخلية في فترة مجلس الحكم 2003 ومندوب العراق في الأمم المتحدة، ثم عيّن سفيراً للعراق لدى واشنطن في 2008 وكان من اشد المطالبين بالمحاصصة الطائفية، وكل مناصبه التي شغلها كانت على هذا الأساس، وليس على أساس الكفاءة والمهنية.

كان الصميدي الذي يتظاهر اليوم بالإصلاح، ويحاول ركوب الموجة الاحتجاجية، متهما باختلاس اموال وصفقات فساد، منها شراءه دار على أنه بناية للسفارة العراقية في امريكا، وكذلك صفقات الاثاث الذي استورده من الصين بحجة تخفيض النفقات و كانت مقابل عمولات، حتى اصدر مجلس القضاء الأعلى مذكرة إلقاء قبض بحقه في (التاسع من كانون الأول 2013)، الا ان ملفات النزاهة لم تقم بالصدار اية عقوبات بعد طمس الملفات بتأثير المال والجهات الخارجية الداعمة له.

"المسلة".. تفضح "ركاب الموجة" مهما كانت مناصبهم، وألوانهم السياسية، لكي لا يتوهم الواحد منهم، ان الشعب العراقي ينسى.

 

 


شارك الخبر

  • 22  
  • 37  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •