2019/10/20 13:40
  • عدد القراءات 1710
  • القسم : مواضيع رائجة

لا تركب الموجة (2)

بغداد/المسلة: حيدر الملا..لا تركب الموجة

بغداد/المسلة: "راكب" آخر من "ركّاب" ريح التظاهرات، والصاعدون على ظهور الأزمات، هو حيدر الملا، في تزاحم مع منتفعين ومشاركين في العملية السياسية منذ 2003 وكانوا جزءا من إخفاق وفساد اعتراها، وحصدوا ما حصدوا من منافع بالقانون او بغيره، حتى إذا لمحوا جنوحا في المركب، حتى لو كان "هينا"، سعوا الى الوثوب منه، منتقدين الفساد وهم أداة فيه، والمحاصصة وهم من أركانها، والصفقات، وهم غارقون فيها  ، والرواتب والامتيازات وهم في صدر قائمة حاصديها.

انه النفاق، وشذوذ عن الخطّ السَّويّ، حين يتهيّأ منحرفون ومتلونون في المواقف، موتورون عن الحقيقة، لركوب موجة التظاهرات المطلبية التي ينظمها الشباب العراقي الباحث عن فرص العمل وتحسين الأوضاع، إذ يجد الواحد من هؤلاء الانتهازيين، وقنّاصي الفرص، الفرصة السانحة في الاحتجاجات، للانصهار في الجمهور والتماهي معه، واهما نفسه بانه سوف يعيد ترتيبها في خانة جديدة، على أمل التأهيل لشخصه في نفوذ جديد يستعيد فيه المكاسب والمغانم وصفقات الفساد.

اقرأ أيضا.. الصميدعي.. لا تركب الموجة (1)

حيدر الملا، يتربّع منبر الاحتجاج، ليعتبرها عراقيون "نكتة"، فيما قال عنها آخرون انها "البلية، وشر البلية ما يضحك".

في عصر التواصل اللحظي، والأوراق المكشوفة لم تعد تنطلي الانحرافيّة السياسية على العراقي المحتج وغير المحتج، أساليب المخاتلين وأصحاب الأقنعة الاستبداليّة عند الحاجة.

الشباب المحتج، يقول لك: الست منضويا في كيان سياسي رئيسه متّهم بسرقة أموال النازحين والبالغة اكثر من مليار دولار عداً ونقداً، هذا غير شبهات شركة "ارض الخيرات".

الشباب المحتج، يقول لك:

حين كنت عضوا في مجلس النواب، خرج العراقيون عليكم وعلى فسادكم وامتيازاتكم، التي كانت ولازالت، السبب الأول في فقر الناس وظلمهم، في فارق طبقي هائل بين مواطن، وبين نائب من امثالك، يرتع براتب تقاعدي ضخم، وامتيازات حماية، لتغرق من أموال العراقيين في نعيم ما بعده نعيم في عمّان والعواصم.

فهلا تنازلت عن جزء من هذه المنافع غير المنصفة لصالح الفقراء والمساكين الذين ترفع الشعارات باسمهم وتأكل أموالهم؟.

الشباب المحتج، يقول لك:

ركِبتَ مَرْكبًا خَشِنًا، ذلك ان هاشتاگ (نازل اخذ حقي) الذي دهنت به تغريدتك به كذبا وخداعا، تدليس، لكنه ساذج ومكشوف.

المسلة تقول لك:

هل تريد ان تصدّق هذا الكلام: انزل اذن مع المحتجين في ساحة التحرير من دون حماية، حينها ستعرف، قياسك بين الناس، لكن سوف لن تتفاجأ لأنك تعرف حجمك جيدا، منذ وقت طويل.

توقيع المسلة

 


شارك الخبر

  • 16  
  • 26  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •