2019/10/20 01:00
  • عدد القراءات 2684
  • القسم : مواضيع رائجة

الاحتجاج بين خطاب نصرالله .. و"النموذج العراقي"

بغداد/المسلة: اندلعت التظاهرات المطالبة بالحقوق، وتحسين ظروف المعيشة في لبنان، في "تآلف" مع احتجاجات عراقية كانت على نفس المنوال. الزمن والتوقيت والشعارات تتناظر في كلا البلدين، دون اغفال حقيقة ان العراق بلد غني بميزانية عملاقة مقارنة بلبنان.

بعيدا عن هذا التباين، فان التمايز الأكبر يتجلى في خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، الذي كان صادقا مع شعبه، في معالجته الأزمة بروح المسؤولية، وعدم "الهروب الى الأمام" كما فعل "النموذج العراقي".

 -

نصر الله يندمج مع المحتجين، ويؤازر مطالبهم، ويهتف بشعاراتهم، محجِما عن اتهامهم بالتخوين، والعمالة، والارتباط بالسفاراتپ، وما الى ذلك من تفسيرات تتعمّد التعمية والإضمار عن الحقائق، لأنها مريرة، ومرّة، غير مستساغة من قبل
أقطاب "النموذج العراقي".

-

في صراحة متناهية، اعترف نصرالله، ان حزب الله جزء من السلطة، ويتحمل جزءا من مسؤولية أي فشل، مثلما له الفضل في أي نجاح، من دون ان يلقي كل تبعات الإخفاق على الشركاء، رغم التباين السياسي، الحاد معهم.

-

على الرغم من ان حزب الله مشاركٌ رئيسٌ في الحكومة، الا ان امينه العام، بات الناطق باسم المتظاهرين، المطالِب بمعالجة المشكلة المعيشية والاقتصادية، فيما أولياء "النموذج العراقي"، يدافعون عن السلطة، لا حرصا عن نظام او قانون، بل عن المصالح والمناصب والامتيازات.

-

بل ان قوى سياسية من "النموذج العراقي"، كانت على الدوام تشهر سلاح المعارضة، وترفع شعارتها، لتدفن رأسها في الرمال في لحظة الحقيقة، ولم تنجح حتى في التواصل مع المحتجبين لنزع فتيل الازمة، فضلا عن انها عمدت الى "تغييب" نفسها طيلة أيام الاحتجاج.

-

التَراحَمَ والرفق مع اللبنانيين المتظاهرين، هو عنوان خطاب نصر الله، داعيا القوات الأمنية الى ضبط النفس، واحترام المحتج، فيما صنّاع "النموذج العراقي"، يألبّون الأجهزة الأمنية بكل صنوفها على قهر الشارع بالقوة ومواجهة الشباب المتظاهر بالعنف، الامر الى أدى الى سيل دماء غير مبرر.

-

الإصغاء الى صوت الشارع، هو مدار خطاب نصرالله، الذي يخلصُ المشورة الى "النموذج العراقي" في ان الاحتواء لن يكون بالبطش، بل بالعدالة، وإنصاف المحتج المعارض، لا اتهامه عن سبْق إصرار بالعمالة.

توقيع المسلة

  


شارك الخبر

  • 5  
  • 10  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •