2019/10/21 21:00
  • عدد القراءات 3147
  • القسم : مواضيع رائجة

لا تركب الموجة (3)

بغداد/المسلة:  مافيا كهرباء، طبقت شهرته الآفاق، يتراقص على آلام الناس، ويركب هو الآخر، الموجة.

لا تنصدموا بالاسم، انه أمير الظلام، أيهم السامرائي، وزير الكهرباء الأسبق ( 2003- 2005) يعود اليكم من جديد، على ظهر موجة التظاهرات، في تدوينة، لن يقرأها أحد، الاّ ويتذّكر، عقود الكهرباء بل عقود الظلام، والمال المنهوب، وصفقات المشاريع الصورية، التي استقرت ملايينها في الأرصدة، ليقول بلا استحياء:

"يا ذئاباً تفتكون بالناس الاف القرون

اتركيني انا والدين فما انتي وديني

أمن الله قد استحصلت صكاً في شؤوني

وكتاب الله في الجامع يدعو أين حقي" (لاحظ ركاكة الأسلوب وضعف التعبير فضلا عن الخطأ الإملائي)

العَجَبُ من هذا الذي يُخْفي المفسدة، ويتظاهر بالعفة، انه يخاطب "الشباب الثائر"، ويقول "حان الوقت لإسقاط النظام".

هذا المنافق، الذي يضمر خلاف ما يُبطن، ويعيش في فردوس الملايين المسلوبة من أموال الشعب العراقي، وقد فرّ من العدالة في ليلة ظلماء، بعد ان ضمن سمسرة عشرات العقود التي وقّعها مع الشركات لتحسين وضع الطاقة والتي قُدّرت مبالغها بأكثر من مليار دولار امريكي، لينتهي الامر الى مشاريع فضائية، يقول أيضا: "حان الوقت لاستحصال حقي وحان الوقت ان ترحلوا جميعاً".

ثم يردف في عبارة لا تمت الى الصدق بصلة، في محاولة منه للقفز على ماضيه الأسود: "انتفاضة وتحقيق الحلم في حكومة انقاذ وطني يقودها ابطال الجيش وبدعم من الامم المتحدة".

هذا المفضوح بالأمس قبل اليوم، يركب متن الموجة أيضا، في سعيه الى الصعود على أكتاف شباب الإصلاح.

بل، ان دوره يتجاوز الركوب، الى صناعة موجة زائفة ترفع شعارات موازية، بدعم مشبوه، لتلويث التظاهرات المشروعة، وتحويلها الى ساحة لتصفية حسابات بالرصاص والدماء.

الاختبار الحقيقي لمصداق خطابه، هو دعوته الى النزول مع المتظاهرين، ليرى بأمّ عينه، قدْر نفسه، وكيف ستدوسه الأرجل التي لم تنس ماضيه، المتلوث بالسرقات والصفقات والمحاصصات.

عندئذ، لن تنفع مع ايهم السامرائي كل مجاذيف الأرصدة والعقارات، والولاءات الخارجية لإخراجه من الموجة التي تبتلع كل فاسد مثله، بعد ان لفظته مِنْ على ظهرها.

اقرأ أيضا.. الصميدعي.. لا تركب الموجة (1)

حيدر الملا.. لا تركب الموجة (2)

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 13  
  • 30  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •