2019/10/21 09:04
  • عدد القراءات 1909
  • القسم : ملف وتحليل

التجمعات الاحتجاجية تشل "التجارة" في بغداد.. متاجر الباب الشرقي تنقل بضائعها بعيدا عن أماكن التظاهر "المرتقبة"

بغداد/المسلة: يسارع تجار ووكلاء الجملة في منطقة الباب الشرقي، وسط العاصمة بغداد، لنقل أغلب بضائعهم الى أماكن آمنة، بعيدا الاحتجاجات المقرر استئنافها في الـ25 من الشهر الجاري.

وعلمت "المسلة" من عاملين وتجار في منطقة الباب الشرقي، أن غالبية الوكلاء وأصحاب المحال الكبيرة، قاموا مؤخرا بنقل بضائعهم، الى مناطق آمنة، لتجنب أية أضرار في حال اندلاع مواجهات بين القوات الامنية والمتظاهرين، والتي من المحتمل أن تؤدي الى إحراق مخازنهم وضياع اموالهم.

وتعتبر منطقة الباب الشرقي من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في بغداد، لأنها تضم أسواقاً وأبنية أثرية ومساجد وكنائس. كما تضم نصب الحرية وهو من أعمال النحات العراقي المشهور جواد سليم. وتمتاز المنطقة أيضا بانها نقطة التقاء وتوزيع للمواصلات والحافلات القادمة من وإلى أغلب اطراف العاصمة.

وتعد ساحة التحرير إحدى الساحات الرئيسية في وسط مركز المدينة، طالما كانت مصدر الهام في بعض الثورات والمسيرات والانتفاضات التي شهدتها بغداد. وسميت بساحة التحرير نسبة إلى التحرر من الاحتلال والاستعمار الاجنبي.

وشهد العراق في مطلع تشرين الأول الجاري، تظاهرات بدت عفوية، لا سيما في بغداد، تحركها مطالب اجتماعية، لكنها جوبهت بالرصاص الحي من قبل الأجهزة الأمنية العراقية. بينما تعتزم تنسيقيات التظاهرات في عموم محافظات البلاد، استئناف الاحتجاج في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، للمطالبة بتغيير الحكومة واجراء انتخابات مبكرة، والخدمات العامة ومكافحة الفساد والبطالة.

وحملت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق، الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية مقتل متظاهرين وعدم حمايتهم، فيما دعت إلى "وضع حد للذين يهددون ويضربون ويخطفون ويقنصون ويقتلون وهم بمنأى من الملاحقة والمحاسبة".

ويقول ميثم الزيدي، وكيل شركة مرجان للأصباغ، في ساحة الطيران، لمراسل "المسلة"، إن العنف المفرط من جانب القوات الامنية في ردع المتظاهرين كقنابل الغاز، والرصاص الحي، قد تؤدي الى اندلاع حرائق في المجمعات التي يتخذون منها مخازن لبضائعهم.

ويضيف الزيدي، اليوم الاثنين، ان بعض المحال وأصحاب البسطيات، بالقرب منه، طالها ضرر مادي كبير، بسبب العنف المتبادل وأعمال التخريب.

ويؤكد أنه قام بنقل بضائعه الى مدينة الصدر، حيث يسكن، للتأمين عليها، وتجنب أية خسائر مادية.

فيما يذكر بسام فرج، تاجر ألبسة رياضية، انه قام بنقل أغلب بضاعته الى مخزن في منطقة الخلاني، وسط العاصمة، لحمايتها من أي ضرر.

ويقول فرج لـ"المسلة"، إن أغلب التجار لم يعودوا يؤمنون على بضائعهم في السوق، إنما صاروا يبحثون عن مخازن بديلة لحماية منتجاتهم.

ويشير الى أن بعض أصحاب المحال عملوا على تركيب أبواب حديد جديدة لواجهات محالهم، للتأمين عليها، فيما يفكر آخرون بالتواجد أثناء التظاهرات لحراستها.

وفي إحصائية أخيرة لمفوضية حقوق الانسان، أفادت بارتفاع عدد الشهداء إلى 108، بينما لا يزال اكثر من 6 الاف جريح يتلقون العلاج، ويحمل بعضهم اصابات خطرة.

"المسلة"

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •