2019/10/23 18:30
  • عدد القراءات 6792
  • القسم : مواضيع رائجة

ارحل.. العراق لا يحتاجك

بغداد/المسلة:  أظهر تقرير لجنة التحقيق في التظاهرات، الفجوة العميقة التي تفصل الشارع الذي يريد انْ يعرف أسماء قتلة المتظاهرين، وبين الحكومة التي تصرّ على التستر على المتورطين.

-

اللجنة التي اعدّت التقرير، أوقعت القائد العام للقوات المسلحة في ورطة كبيرة. فاذا كان هو الذي أصدر الاوامر بإطلاق النار، فيجب ان يستقيل، تحقيقا للعدالة وإرادة الشعب، وحفظا لماء وجهه.

اما تقديم ضبّاط وقيادات أمنية، أكباش فداء، بإلباسها التهم، فانه أمر خطير جدا على الأمن القومي، ذلك ان الأجهزة الأمنية سوف لن تنفذ أوامر القائد العام للقوات المسلحة، لانها تخشى من ان يتخلى عنها عبدالمهدي، كما يفعل اليوم.

وعلى افتراض ان الأمر ليس كذلك، وان عبدالمهدي لم يصدر الأوامر بإطلاق النار، فان في ذلك مفسدة عظيمة وسوء إدارة مريع، لأنه يبرهن على ان عبدالمهدي، فاقد السيطرة على الأجهزة الامنية، ليشكل بذلك خطرا يهدّد وجود العراق.

في كلا الحالين، فان على عبدالمهدي، الاعتراف بالضعف والقصور، ويعلن الاستقالة.  

-  

الترقيع المكشوف الذي خان الدم العراقي، واظهر عجز رئيس الوزراء، حريّ الوقوف عنده، لانه يكشف عن انهيار أخلاقي لدى النخبة الحاكمة، فضلا عن سوء إدارة، وعدم ادراك خطورة الأزمة على النظام السياسي.

-

التقرير يبرهن على ان عبدالمهدي وضع البيض كله في سلة "رضا" القوى السياسية عنه، وانخداعه بانها هي التي تبقيه على الكرسي، لا الشعب. كما يكشف عن التخوف من تسمية كبار المتورطين بإصدار أوامر القتل، ويمنح صك البراءة الى القائد العام للقوات المسلحة وأصحاب الكراسي في الأجهزة الأمنية والعسكرية.

-

أمام رئيس وزراء ضعيف، متخاذل، فان واجب التظاهرات السلمية، الاستمرار حتى اقالته، لان التجربة تبرهن على ان هذا الرجل لا يستطيع، السيطرة حتى على قطيع، فكيف بدولة "معقدة الوضع" مثل العراق.

ارحل.. العراق لا يحتاجك..

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 12  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •