2019/10/25 13:50
  • عدد القراءات 396
  • القسم : ملف وتحليل

عراقيات يشاركن في التظاهرات من البيوت: دعم للمتظاهرين واسنادهم بـ"وجبات طعام"

بغداد/المسلة:  تناقلت مجموعة كبيرة من المدونات العراقيات هاشتاغات مطلبية، لمساندة التظاهرات، الجمعة، في جميع مناطق البلاد، احتجاجا على سوء الادارة والخدمات وتفشي الفساد والبطالة بين الشباب. 
وأطلقت عراقيات على مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاغ #كل بيت العراق ساحة تحرير، أي أن النساء العراقيات يشاركن في التظاهرات من داخل بيوتهن، إذا لم يستطعن الخروج للميادين، بسبب رفض الأزواج أو أفراد عائلاتهن، خوفاً عليهن من القتل أو التعرض لأشكال أخرى من العنف.
وكتب عدد من ربات البيوت شعارات على رايات بيض، وتم تعليقها في منازلهن، ومن ثم تصويرها ونشر الصور بمواقع التواصل، إيذاناً برفض الفساد والمطالبة بالتغيير. وهي: "#نريدوطن، و#راجعأ خذ حقي، و#العراقي نتفض" للتعبير عن تأييدهن للتغيير ورفضهن للفساد.
وتقول مائدة فاضل (37 عاماً): "نحن جزء من الشعب العراقي، ولا يوجد شعب في العالم يسمح باستمرار الفساد والبطالة والفقر وتردّي الخدمات دون القيام بثورة أو الانتفاض، لذا سأعمل مع جاراتي على رفع رايات بيضاء نكتب عليها (نريد وطن) أمام عتبات بيوتنا أو على الأسطح يوم 25 أكتوبر".
وتشير إلى أن الكثيرات لن يتمكنّ من التواجد في هذا اليوم في ساحات الاحتجاج، لذا سيقمن بإعداد الطعام للمتظاهرين.
يقول هاشم إبراهيم، وهو سائق سيارة أجرة، إن الحكومة "لا تهتم بأرزاق الناس، وتفتعل الزحام في شوارع بغداد، وكلنا نعلم أنها وسيلة من وسائلها المعروفة بسبب اقتراب موعد تظاهرات يوم الجمعة".

واتخذت العوائل البغدادية استعدادات مكثفة في شراء المواد الغذائية وتخزينها خشية من أحداث ما بعد التظاهرة. تقول الحاجة هناء سعيد، إن "الأوضاع لا تبشّر بخير، لذا من الواجب تخزين بعض المواد الغذائية كالرز والسمن والفاصوليا البيضاء".
وتشير إلى أن التظاهرات الأولى في هذا الشهر "لم تمر بشكل سهل، حيث نفدت المواد الغذائية وغاز الطبخ، واصطف الناس في طوابير أمام المساجد للحصول على الغاز، وأمام أفران الصمّون والخبز التي حدد أصحابها – آنذاك- الكمية التي تباع

لا التي يحتاجها الفرد، لهذا يحرص الناس الآن على تخزين المواد الغذائية والغاز وبعض الأمور لتخطي الأزمة في حال تكرارها".
وتشير إيمان حنون (47 عاماً) إلى أن زوجها وبعض المعارف في بغداد جهزوا جوازات السفر، استعداداً للسفر خشية تأزم الأوضاع في البلاد بعد تظاهرات الجمعة.
وتقول، "في الوقت الراهن، لا يمكننا تخمين ما سيجري من أحداث، ولكن اعتياد الفرد العراقي على الأزمات المصيرية يدفع به دوماً إلى الاستعداد لأي خبر، خشية تدهور الأوضاع الأمنية".

وبالفعل، لم يتوان طارق محمد (28 عاماً) هذه الأيام عن إيقاف بناء المشتمل الذي سيتزوج ويسكن فيه بعد إنجازه. يقول "الأوضاع غير مريحة في البلاد، لذا فمن الأفضل عدم الاستعجال في استكمال البناء".
وينوي المشاركة في تظاهرات الجمعة، لكنه أيضاً "لا يضمن عودته سالماً من التظاهرة"، معللاً "نظراً لتعرض الكثير من المتظاهرين لأساليب القمع والترويع والقتل، وما زالت التهديدات والاغتيالات مستمرة، لذا من الضروري التأني قليلا في الزواج أو البناء، حتى استقرار الأوضاع".

المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •