2019/10/28 14:05
  • عدد القراءات 2734
  • القسم : ملف وتحليل

حكومة "الفتح وسائرون" تأسست بـاغتيال "الكتلة الأكبر" .. وتختتم سنتها الأولى بـ"قتل" المتظاهرين

بغداد/المسلة: 12 شهرا على حكومة عادل عبدالمهدي، انعكس فشلها على الشارع العراقي، الذي يهدد اليوم بـ"إسقاط الحكومة".

حكومة غير شرعية

 تشكيل الحكومة كان بتوافق بين كتلتين هما "الفتح وسائرون"، فكان ذلك سبب كل ما تعانيه من تصدعات، لكونها شكلت على عكس ما نص عليه الدستور العراقي؛ إذ تنص المادة الـ76 على أن "يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية". وهو ما لم يحدث بالفعل؛ حيث تتلاعب الكتل السياسية بالدستور، وفسرته وفق ما ترغب في كل انتخابات برلمانية.

مراحل تشكيل معقدة

تواجه حكومة عبد المهدي منذ اليوم الأول لتشكيلها مواقف مناوئة من قوى سياسية وشعبية، في تعبير واضح على أنها ولدت عرجاء، ولا إجماع عليها سوى الكتلتين؛ ففي جلسة منح الثقة مثلًا، وافق البرلمان على تعيين 14 وزيرا في جلسة ماراثونية، شهدت خلافًا على 8 حقائب وزارية، من بينها الدفاع والداخلية والعدل.

وبعد ثمانية شهور من الخلافات بين الكتل السياسية المختلفة، تمحورت على وجه الخصوص حول وزارتي الدفاع والداخلية، صوَت البرلمان أيضا على تعيين 3 وزراء لشغل حقائب الدفاع والداخلية والعدل الشاغرة، لتبقى بذلك مكتملة إلا من التربية، التي تم شغلها، الشهر الجاري.

استقالة العلوان

حمّل قرار استقالة وزير الصحة، علاء الدين العلوان، مدلولات كثيرة، في مقدمتها أن النزاهة والمهنية لا يمكنهما الاستمرار في مؤسسات الدولة التي تطفو على بحر من الفساد.

أما وزارة التربية فبقيت شاغرة، نتيجة الخلافات السياسية داخل البرلمان، وحتى مع بدء العام الدراسي الجديد فإن التربية بقيت من دون وزير، وعلى وقع الاحتجاجات الشعبية وضغط الشارع في أكتوبر عُينت سهى خليل وزيرة للتربية.

تراجع أمني وسلاح منفلت

التغييرات في المناصب الأمنية والعسكرية، لم تُجدِ نفعا، ولم تحد من الخروقات الأمنية في المحافظات العراقية، إذ شهدت مدن عدة خروقات وهجمات لداعش الإرهابي.

مع مرور سنة على حكم عبد المهدي، لم يشهد الملف الأمني أي تقدم، خصوصا في قضية حصر السلاح بيد الدولة، حيث شهدت كركوك عمليات اغتيال منظمة استهدفت ضباطًا، فيما كانت الخروقات في نينوى متمثلة في هجمات على الأهالي العزل، ارتكب على أثرها التنظيم مجازر بحق عدد كبير من العوائل. كربلاء هي الأخرى لم تسلم من مسلسل الهجمات الإرهابية، إذ تعرضت نقاط تفتيش فيها لهجمات انتحارية، خلفت ضحايا وأضرارا مادية ومعنوية.

أما ديالى ومناطق حوض حمرين في صلاح الدين فقد شهدت عمليات مختلفة لداعش، وفي بغداد العاصمة لم يكن الأمر أفضل حالًا، إذ شهدت عملية منظمة لهروب سجناء متهمين بتعاطي وتجارة المخدرات من سجن القناة شرقي بغداد، أقيل على اثرها العديد من المسؤولين الأمنيين في العاصمة.

اقتصاد

 لا يسود جو كبير من التفاؤل في الشارع العراقي بتحسن الأوضاع الاقتصادية من دون أن يلمس المواطن العراقي أيا منها على أرض الواقع؛ فالوعود يسمعون عنها منذ عقد ونصف من السنين. بينما الأزمات والمشاكل تتفاقم يوما بعد آخر.

الاحتجاجات.. التحدي الأكبر

الاحتجاجات الشعبية التي هزت أركان السلطة العراقية، جوبهت بالرصاص الحي وخراطيم المياه الحارة، وأسفرت عن استشهاد عشرات أشخاص وآلاف الجرحى، وفتحت جرحا لن يندمل. بعد ان باتت ساحة التحرير ميدان حرب بين المتظاهرين والسلطات الأمنية. وعلى مدار العام بدأت شرارة الاحتجاجات من البصرة ثم انتقلت في محافظات الجنوب، ثم عادت إلى البصرة في تظاهرات موسمية بسبب انعدام الخدمات.

هكذا تطوي حكومة عادل عبد المهدي سنتها الأولى، بمزيد من الرفض والاحتجاج، والدم أيضا.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •