2019/10/25 20:16
  • عدد القراءات 4931
  • القسم : مواضيع رائجة

الهوة تتوسّع مع عبدالمهدي.. وتضيع فيها حتى "ورقة الاستقالة"

بغداد/المسلة: يوسّع عبدالمهدي بمعولِهِ هو، الفجوة من جديد مع الجماهير حين يتبنى ادبيات خطاب، لا تتناسق مع إرادة الشعب الثائر، وتتخالف مع منطلقات المرجعية في خطبة ‏الجمعة‏، 25‏ تشرين الأول‏، 2019.

ففي الوقت الذي يقول فيه عبدالمهدي ان لجنة التحقيق بشأن التظاهرات "عملت بكل شفافية وبدون نزعة كيدية ولم تخف الحقائق"، فان هذه القول لا يصمد للحظة واحدة امام الحقيقة التي كشفت عنها المرجعية، الجمعة في ان "تقرير اللجنة لم يحقق الهدف ولم يكشف عن جميع الحقائق والوقائع للرأي العام".

أمام عبارة خطبة المرجعية هذه، تسقط كل ذرائع عبدالمهدي، ومنطلقاته، ووسائله، وأخلاقياته، ويبقى عاريا، امام حقيقة عدم قدرته على معالجة الازمة على النحو الذي يحفظ الدولة ونظامها السياسي.

لايزال عبدالمهدي، غير مدرك لحقيقة، ان الشعب هو صاحب القول الفصل، وليست القوى السياسية التي عوّل عبدالمهدي على رضاها للبقاء على كرسي الرئاسة.

لم يستثمر عبدالمهدي، الفرصة التاريخية التي منحتها له المرجعية طيلة الفترة الماضية، ولم يعتبر من التظاهرات السابقة، فانساق في خطابه، وراء مفردات التسويف التي لم تعد تجدي امام ثورة عارمة من الغضب، في خنوع مكشوف امام  سطوة الاحزاب التي يدور في أفلاكها..

كان الرجاء كبيرا في ان يضمّد عبدالمهدي جراح الامة، ويعلن أمام الشعب، التخلص من وهم "البقاء رغم الرفض"، والالتزام بما وعد به الشعب، في تنفيذ توجيهات المرجعية، لكنه للأسف انحاز الى نفسه والأحزاب التي يتحالف معها، معولا على تهدئة شارع، لن يهدأ حتى يثور مجددا.

لقد كذب عبدالمهدي حتى على نفسه، حين وعدها بورقة الاستقالة المحشورة قسرا في جيبه.

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •