2019/10/26 20:50
  • عدد القراءات 3630
  • القسم : مواضيع رائجة

أضرب بيد من حديد

بغداد/المسلة: شهدت التظاهرات المطلبية في العراق، الخروج الواضح على القانون، من قبل متظاهرين وجماعات مسلحة ظهرت بكل جرأة وجسارة في الشارع على رغم جيوش الأمن المليونية التابعة للدولة العراقية.

لم يكن أمام الأجهزة الأمنية على ما يبدو، الا خيارات روتينية في التعامل مع العنف الموجّه لتخريب ممتلكات الدولة، حيث وجد المخربون الفرصة سانحة لتغيير مسار التظاهرات من  "السلمية" الى "دموية" بامتياز.

أمام هذا التحول لم نر من الأجهزة الأمنية، خطّة استباقية لفرض القانون بالقوة، والضرب بيد من فولاذ على أولئك الذي حولوا التظاهرات الى "سحل" و"انتقام".

بل ان المشهد اليومي لم يشهد القاء القبض على رؤوس الفتنة، والقصاص منها، لكي يكونوا عبرة لمن اعتبر، ولكي لا يتكرر مشهد سفك الدماء، الذي حصل في بدايات العام 2003 حتى في "المدن المقدسة".

الدولة بأجهزتها الأمنية العملاقة عدةً وعدداً، لم ترتق الى الموقف الحازم الذي يضرب على الذين يريدون "تحطيم" مفاصل الدولة، وتحويلها الى جماعات مسلحة تباعة لجهات وأحزاب، وخنادق.

الدولة العراقية في حاجة الى عقلية امنية ذكية، تميّز بين "القمع العشوائي" وبين "تعزيز سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بحزم وعدالة".

في هذه اللحظات التي تنعطف فيها المسارات الى مزالق خطيرة، فان على الدولة تعزيز الهيبة التي تعد ركيزة اساسية لتحقيق الامن المجتمعي، و تقديم القتلة والمخربين الى العدالة لينالوا جزاءهم.

ولن يتم ذلك الا في ارتقاء وزارة الداخلية في قدراتها الى الأداء الفني المتطور، وتعزيز منصات التفاعل مع الشعب وأجهزة الدولة وتطوير ثقافة مؤسسات الدولة في أساليب تعزيز حضور الدولة في ادق تفاصيل الحياة.

توقيع المسلة

 


شارك الخبر

  • 21  
  • 34  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •