2019/10/27 10:25
  • عدد القراءات 1844
  • القسم : ملف وتحليل

سياسي سني يحذر المحتجين مذكّرا بتظاهرات "الغربية": تلقّفها الآخرون وانتهت الى التخريب و"التشريد"

بغداد/المسلة: وجّه السياسي عبد الرحمن اللويزي نصيحة الى المتظاهرين في الوسط والجنوب من الذهاب بعيدا في الاحتجاج والتعويل على التخريب وحرق البلاد واسالة الدماء.

وكتب النائب السابق عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي،   السبت الماضي، منشورا على صفحته في (فيسبوك)، وجهه الى المتظاهرين، قائلا "اتعظوا بنا وبما حصل لنا ورفقاً بأنفسكم واهلكم".

ودعا اللويزي في منشورته، الذي طالعته "المسلة"، أهالي الوسط والجنوب الى "الوعظ" من تجربة المحافظات الغربية مع التظاهرات، مشيرا الى ان معارضة السنة للعملية السياسية، ومقاومتهم الأمريكان "انتهت بسحقهم".

وذكر النائب السابق، ان المحافظات الغربية "دفعت دماءً، وانتهكت حُرمْتها ونهبت أموالها، وتجرع الناس غصص الذل والهوان"، مشيرا الى ان "المدخل لكل ذلك، شبيه بالمدخل الذي اُتيتم اليوم منه، وهو الخروج بتظاهرات. خرج الناس إليها بطريقه عفوية وبحسن نية، ولامست شعاراتها حاجات حقيقية للناس".

وتابع، ان تظاهرات تلك المحافظات "سرعان ما تلقفها من تلقفها، حتى انتهت إلى ما تعلمون".

ودعا اللويزي "أهلنا في الوسط والجنوب، رفقاً بأنفسكم، الله الله في بعضكم بعضاً، وقد قيل قديماً (الشقي من وعظ بنفسه والسعيد من وعظ بغيره) أما اتعظتم بما أصابنا؟ أيسركم أن تشردون؟ لقد وصلت رسالتكم قوية مدوية كما اردتموها، ففيئوا لرشدكم ولا تستعجلوا لحظة قد تندمون عليها".

وخلص منشور اللويزي الى القول "اتعظوا بنا، وبما حصل لنا، ورفقاً بأنفسكم واهلكم، فإن ما يحترق هي بلادكم وإن ما يسيل هي دماؤكم وأن ما يزهق من أرواح هم اهلكم وذووكم".

وتشهد العاصمة بغداد ومحافظات الوسط وجنوب البلاد، منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، موجة احتجاجات وتظاهرات شعبية واسعة للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل، فيما تعرضت للقمع باستخدام الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع الاف الضحايا، وسط غضب شعبي متصاعد.

وفي اواخر شهر كانون الاول من العام 2012 شهدت مدينة الرمادي في الأنبار غربي العراق، احتجاجات كبيرة، عقب قيام قوة امنية بمحاصرة منزل وزير المالية السابق رافع العيساوي واعتقال افراد من حمايته، عن تهم تخص الارهاب.

وفيما بعد نشط الحراك الشعبي، في المناطق السنية، مثل الرمادي وصلاح الدين والموصل، وتبعتها مناطق متفرقة من بغداد مثل الأعظمية والدورة، وكذلك في ديالى. وطالب المتظاهرون خلالها بانشاء اقليم "سني"،  ولاحقاً تحولت المطالب إلى اسقاط النظام الحاكم، لكن الامن صار هشا ومهيأً لدخول تنظيم "داعش" في العام 2014، الذي سيطر بالفعل، ولثلاث سنوات، على أغلب المحافظات السنية.

المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 18  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •