2019/10/27 09:30
  • عدد القراءات 2161
  • القسم : مواضيع رائجة

مَقاتِل الشيعة بسيوف الأبناء.. أين الموقف التأريخي من الفتنة؟

بغداد/المسلة:   

مَقاتِل الشيعة بسيوف أبناءهم.. من مجيد الخوئي الى العلياوي

قالت العرب: "قومي هُمُ قتلوا أميم اخي.. فاذا رميتُ يصيبني سهمي"..

تكرّرت عمليات القتل البشعة، والوحشية في تظاهرات الـ ٢٥ أكتوبر، بمقتل شنيع للمسؤول في عصائب أهل الحق وسام العلياوي وشقيقه عصام، بعد ان أتاح نظام سياسي هشّ، اغتيال العدالة، بروح الانتقام، وما من علّة أقتل للمجتمع من علل ثأر، لا يدرك خطورتها، الأبناء.

مصرع العلياوي، غيلةً، ومن حوله يتراقص القتلة، يذكّر بالقتل العمد، الترويعي، والعلني للسيد عبدالمجيد الخوئي العام ٢٠٠٣، ليُفتتح عصر الدم على مصراعيه، حيث القصاص من القاتل والمجرم، يخضع لقياسات القوى السياسية، والقاتل يأمن العقاب، موغلا في القتل كلما أتيحت له الفرصة.

القصاص من القتلة ضرورة لإقرار الامن، مثلما القصاص من المفسدين في الأرض، ضرورة ، تُمليها حاجة المجتمعات للطمأنينة، لكن ذلك لم يحدث على الوجه الاكمل منذ العام ٢٠٠٣، فلا قاتل حوسِب، ولا فاسد، اعتقِل، والسبب في العدالة التي يرسمها نفوذ الأحزاب، فمن كان فاسدا تحت خيمة هذه الجهة، او تلك يبقى حرا طليقا، ومن قتل الناس، لا يخشى قانون او قصاص لأنه يستظل تحت عباءة هذا الحزب او تلك.

قُتِل السيد مجيد الخوئي رحمه الله عند قبر علي ابن ابي طالب (ع)، ومُثّل بجثته، وسُجّلت الجريمة ضد "مجهول".

ويتكرر اليوم حادث مقتل الشهيد العلياوي، وتسجّل الكاميرات أقبح مشهد في القتل والتمثيل والاجهاز على الجريح، من قبل قتلة ومجرمين ارتدوا ثوب الإصلاح.

انّ القتلة الذين نتحدث عنهم هم أنفسهم، يستنسخون ادواتهم وانفسهم، ويوغلون في القتل، طالما غاب العقاب، وسُخّرت العدالة لصالح أصحاب القوة والبأس.

القتلة معروفون في ٢٠٠٣، ومشخّصون في العام ٢٠١٩، لكن القانون لايزال قاصرا عن إنزال العقاب بهم، ولهذا السبب، سوف يستفحل القتل والسحل، اليوم وغدا، طالما القانون مختطف، والعدالة، متحيّزة.

الكل مسؤول عن انهار الدماء، والاجساد المتقطّعة بخناجر الحقد والانتقام..

الكل مسؤول، طالما الفتنة تستيقظ كلما نامت وهجعت..
الحكومات مسؤولة لعدم امتلاكها استراتيجيات تعزيز السلم وانهاء الشعور بالظلم..

الأجهزة الأمنية، مقصرة لأنها لم توفّر الامن...

الأحزاب مسؤولة لانها تبكي على الضحية، وتصافح القاتل..

كل الأجهزة الحكومية ذات العلاقة، تتحمّل التبعات الكاملة عن الدماء التي تسيل اليوم في كل انحاء العراق، واولهم الفاسدون الذين تسببوا خراب عظيم، وأجّجوا الانتقام منهم، بالقتل والتخريب، اشفاء للغليل.

ليقرأ فتيان الشيعة، وشبابها، ما يلمّ بهم، من فرص الفناء، فيما العدو، يتفرج، للإجهاز عليهم من جديد.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 19  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •