2019/10/28 19:17
  • عدد القراءات 13207
  • القسم : ملف وتحليل

قصة مكان.. المطعم التركي الشاهد على الحروب والنكبات

بغداد/المسلة:  منذ 40 عاما بدأ قصة مكان، في بغداد، انه المطعم التركي، الذي أمسى مأوى للمتظاهرين من القنابل الصوتية والمسيلة للدموع، خلال التظاهرات التي انطلقت في الأول من تشرين أول/أكتوبر ٢٠١٩، فيما كان الغرض منه، باحة للترفوالسعادة، والمتعة، لكن المسار انتهى الى غير ذلك.

قبيل نهاية الحرب العراقية الايرانية تم تشييد بناية المطعم التركي تعبيرا عن افتتان السلطة بنفسها، وهي تخرج من امتحان حرب الثماني سنوات بكامل قيافتها.

تعود العراقيون آنذاك على ارتياد المطعمين، واحياء مناسباتهم في قاعاتهما الراقية، قبل أن يطالها الاندثار رويدا رويدا، بعد فترة الحصار، وتدشين "الحملة الإيمانية" أواسط عقد التسعينات؛ فتحولت طوابق المطعم التركي السفلى، دار استراحة لأحد أزلام حزب البعث، وهو كريم الملا، الذي كان وزيرا للشباب. وبعد ذلك انغلقت أبوابه، وربما والى الأبد.

ووفقا لما تحمل بناية المطعم التركي من رمزية سياسية، فقد حرصت أول دبابتين أمريكيتين، دخلتا بغداد ٢٠٠٣ على التوقيع عليه بقذيفتين.

ولم تكن اطلالة هذا المطعم على المنطقة الخضراء، بجانب جسر الجمهورية الرابط بين الرصافة والكرخ، مريحة للسلطات، والامريكان أيضا الذين شيدوا لهم أكبر سفارة في العالم داخل المنطقة الخضراء، فأصبح المطعم محط أنظار الجميع، لموقعه الاستراتيجي.

ومع انطلاق التظاهرات في العام 2011، أضحى مرتكزا للإشراف على الحراك الجماهيري في ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد.

 ولا تزال قضية المطعم التركي، محط أخذ ورد في اتهامات فساد بين مسؤولين في أمانة بغداد وهيئة استثمار ومجلس المحافظة؛ فقد طرحت الهيئة، المطعم التركي كفرصة استثمارية، وأحيل الى الاستثمار لكن العمل توقف، بحجة "وجود تلوث إشعاعي" من جراء الحرب الامريكية على العراق في العام ٢٠٠٣، بينما تداولت وسائل اعلام، الانباء، عن صفقة فساد، جعلت هذا المكان مقفرا.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 6  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •