2019/10/31 17:35
  • عدد القراءات 8880
  • القسم : مواضيع رائجة

قوى تتحايل على الأزمة: تدفع الى حكومة "تصريف اعمال" وتأخّر اختيار رئيس وزراء إذا ما استقال عبدالمهدي

بغداد/المسلة: تركّز القوى السياسية المستفيدة من الخارطة السياسية الحالية الضامنة لمواقفها وامتيازاتها، على الترويج الى حكومة "تصريف أعمال"، بالتزامن مع تحديد موعد لانتخابات مبكرة، مدركة جيدا ان ذلك يكسبها الوقت، للبقاء على الوضع السياسي الحالي، وعدم إمكانية زحزحتها من مراكز نفوذها.

وقالت مصادر مراقبة للحراك السياسي، ان هذه القوى تتعمد استنزاف الحلول في انتخاب رئيس وزراء جديد، وجعله خطوة متأخرة تسبقها ترتيبات معقدة تخص تطبيق المادة (64) من الدستور التي تتضمن حل مجلس النواب، بناءً على طلب من ثلث اعضائه، او طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية.

ولحين دعوة رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، الى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، فان مجلس الوزراء يواصل تصريف الامور اليومية، ما يعني استمرار تلك الأحزاب والقوى على مركز القرار، فيما تتوافر لها الفرصة لترتيبات تفضي الى اقل ممكن من الخسائر، الامر الذي يفسر حرصها على ابطاء عجلة انتخاب رئيس وزراء جديد.

بل ان مصادر، قالت لـ"المسلة" ان هذه القوى، "تطرب" على حكومة تصريف الاعمال، لأنها ستكون هي المعنية بها، حيث تتاح لها فرصة تمرير المصالح ومراكز النفوذ من جديد، مستفيدة من التهدئة التي توفرها حكومة تصريف الاعمال، التي هي حق يراد بها باطل.

 جدير ذكره ان الدستور لا يتضمن بندا عن استقالة رئيس مجلس الوزراء، حيث ان المادة ة ٨١ تشير الى "خلو المنصب لأي سبب كان"، ولم يحصر هذا الخلو بسحب الثقة فقط من رئيس مجلس الوزراء.

ولكي ينقطع طريق التحايل على القوى السياسية التي تتحمس لحكومة تصريف الاعمال، فان الواجب يحتم على رئيس الجمهورية الانتباه الى ذلك، ويمارس حقه في تكليف مرشح اخر لرئاسة الوزراء خلال مدة لا تتجاوز ١٥ يوما ( وفق ما ينص عليه الدستور)، وبذلك يقطع الطريق على القوى التي تكافح اليوم، لتحويل فترة تصريف الاعمال، الى فرصة ذهبية لتمرير ما لم تتمكن منه في حكومة عادل عبد المهدي.

وتدعو أطراف سياسية مهمة عبر "المسلة" الى إيجاد البديل الفوري لرئيس الوزراء، كما على الشباب الثائر ، واجب عدم الرضا بغير ذلك، وان يدرك بان حكومة تصريف الاعمال، مكيدة سياسية، يجب ان لا تمر.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •