2019/11/02 17:32
  • عدد القراءات 204
  • القسم : وجهات نظر

جيل الانتفاضة العراقية

بغداد/المسلة:  

ادهم ابراهيم

ان اولئك الذين يصفون المنتفضين العراقيين من الشباب بالمندسين وانتفاضتهم بالمؤامرة لايعلمون مالذي يجري في العراق، فكيف يعرفون مالذي يجري في العالم. انهم كهول العقول، مشبعون بافكار رجعية مسبقة , يتحدثون بالخرافات، ويعتقدون انهم قادرون على ادارة البلد بهذه الافكار التي عفى عنها الزمن. وحتى المومياءات في البرلمان المهووسات بعمليات التجميل ليحافظن على شبابهن المفقود لم يدركن ومعهن ممثلي الاحزاب من الرهط المتخلف المحنط ان افكارهم واحاديثهم قد شاخت كوجووهم واجسادهم ، وانهم لم ولن يفهموا مالذي يجري في الشارع العراقي 

ايها الساسة الغارقين في التخلف والشعوذة، انه جيل الميلينيالز millennials. جيل نهاية التسعينات وبداية الالفية الثالثة الميلادية . انهم يختلفون عنكم كثيرا. حيث رفضوا الافكار المتخلفة والرغبة باعادة الزمن الى الوراء. بل هم ينظرون الى المستقبل، ويريدونه باهرا يليق بشعب العراق الواعي،  ولذلك لايمكنكم التواصل ولا التوافق معهم لانكم في واد اخر مختلف تماما عن افكارهم وطموحاتهم

وصف جيفري ارنت، استاذ علم النفس بجامعة كلارك بولاية ماساتشوستس شباب الالفية بانهم
اكثر ثقة بانفسهم، وانهم اكثر تقبلا للتنوع العرقي والثقافي، وهم اليوم ليسوا اقل انانية فحسب، بل ايضا جيل غاية بالكرم ويحمل وعودا مبشرة بعالم جديد قادر على النهوض.  وبذلك فان جيل الالفية سيكون القوة الدافعة في السياسة والادارة على مدار العقود الثلاثة القادمة  ، وان تفضيلاتهم ونقاط القوة والضعف لديهم تشكل بالفعل استراتيجية جديدة. لذلك يجب الا يكون مفاجئا رغبة جيل الالفية بتغيير الواقع الاجتماعي والسياسات العامة.  وهذا يتناسب مع التطور التكنولوجي من التواصل الاجتماعي والتقنيات الاخرى في المشهد الرقمي المتقدم بشكل متزايد. وهذا التطور يسير جنبا الى جنب مع مطالب جديدة وقيم جديدة ومواقف جديدة 

وفي كتابه " المستقبل السريع" ، يصف المؤلف ديفيد بورستين مقاربة جيل الألفية في التغيير الاجتماعي بأنها "مثالية براغماتية" مع رغبة عميقة في جعل العالم مكانًا أفضل ، إلى جانب إدراك أن القيام بذلك يتطلب بناء مفاهيم جديدة أثناء العمل داخل وخارج المؤسسات

 ان هذا ينطبق على نفس الجيل العراقي، فهو يطمح كذلك لتغيير المجتمع والسياسة بما يحقق طموحاته الرائدة، ولذلك وجدنا شبابا ثائرا مدركا لقيمه السياسية والاجتماعية المختلفة عن قيم الاجيال السابقة، وبالرغم من انه يحتفظ بذاكرته لموروثات قديمة، الا انه يتبنى الموروث القيمي الذي ينسجم مع تطلعاته المستقبلية، وهذا المفهوم القيمي الجديد يختلف عن الموروثات المحرمة السابقة..

بريد المسلة 

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر​

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •