2019/11/02 17:33
  • عدد القراءات 290
  • القسم : وجهات نظر

المسؤولون والشعب

بغداد/المسلة:

مهدي المولى

 لو تعمقنا في دراسة طبيعة  المسئولين  في العراق لاتضح  لنا أنهم جميعا لا يمتون للسياسة بأي صلة وأن معارضتهم لصدام كانت دوافعها المصالح والمنافع الخاصة  وهدفهم ان يحلوا محل صدام وزمرته الفاسدة  ليس الا  لهذا عندما تحقق لهم الهدف وحلوا محل صدام نسوا الشعب ومعاناته وآلامه نسوا الدماء والأرواح التي أوصلتهم الى الحكم  فلم يفكروا الا بمصالحهم الخاصة  ومنافعهم الذاتية ولا يهمهم مصلحة الشعب والوطن   لكنه دائما يتظاهر انه محب للشعب والوطن  انه مجرد  وسيلة لخداع الشعب وتضليله تساعده على سرقة الشعب   
كما يمتاز المسئول في العراق بالأنانية المفرطة فانه ينظر الى المسئول الآخر كمنافس له على كرسي المسئولية على المال على النساء   لهذا فهدفه الحصول على الكرسي الأكثر قوة والذي يدر أكثر دولارات وذهب وليس لخدمة الشعب وتحقيق رغباته وأحلامه والقضاء على معاناته وأحلامه  لهذا كل مسئول يحاول ان يفشل المسئول الآخر ويعرقل حركته خوفا من الحصول   على الكرسي الأكثر نفوذا  او على المال الأوفر
 لهذا ترى المسئولين في حالة تنافس وصراع  في ما بينهم  احدهم يسقط الآخر واحدهم يسيء للأخر  ويشيد بنفسه  وبتضحيته  ونزاهته ودائما يرى نفسه وحده المخلص النزيه وانه  وحده المهيأ  لحكم البلاد ويتهم غيره بعدم  النزاهة وعدم القدرة على أدارة البلاد
كما  هناك صفة خاصة بالمسئولين في العراق هو شغفهم في جمع المال  الذي لا حدود له حتى لو جمع كل أموال العراق  فانه يفكر في سرقة أموال الشعوب الأخرى ويحاول ان يحصل على كل شي في العراق الأموال النفوذ القوة القصور النساء  المصانع الشهادات العليا الشركات  الأرصدة الصفقات التجارية والمشاريع الوهمية  وظائف الدولة  وهذا يخلق التنافس في ما بينهم  وربما بعض الصراعات والضحية طبعا الشعب العراقي  وعندما يشعرون بالخطر على مصالحهم على كراسيهم  يسرعون الى التجمع والاتفاق على حماية بعضهم البعض على تقسيم أموال العراقيين   المناصب  ليس هذا  فحسب بل أنهم تمكنوا من تقسيم الكثير من العراقيين وجعلوا منهم  مجموعات من القطيع كل مجموعة تتبع مسئول 
 الغريب عندما يتعرض العراق الى أزمة  الى كارثة الى حرب الى اي خطر داخلي خارجي نرى هؤلاء المسئولين   أحدهم  يحمل المسئولية على الآخر ويبري نفسه وأحدهم  يتهم الآخر بالخيانة والفساد وعدم القدرة على تحمل أدارة البلاد والعباد
رغم انهم جميعا  وراء كل ما حدث ويحدث من فساد وأرهاب وسوء خدمات  وفوضى في البلاد من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب
المعروف عن المسئول الشريف الصادق يقف الى جانب  شعبه ووطنه عندما يتعرض الى اي محنة الى اي حالة صعبة  للاسف نرى المسئول في العراق يرى في ذلك وسيلة لنهب ثروة العراقيين و قهرهم وحتى التعاون مع من يريد ذبحهم وحرقهم  وهذا ما حدث خلال غزو كلاب ال سعود داعش الوهابية والصدامية بدعم وتمويل من قبل مهلكة ال سعود  وما يحدث للعراق الآن من خلال الهجمة الوهابية الصدامية التي تستهدف حرق العراق والعراقيين حيث تمكنت مجموعة كبيرة من الدواعش الوهابية والصدامية من اختراق   المظاهرات السلمية وركوبها ومن ثم قيامهم بقتل  عناصر الاجهزة الامنية وعناصر المظاهرات وتحويلها الى وسيلة لحرق العراق والعراقيين  والهجوم على دوائر الدولة المختلفة والمقرات الحزبية وقتل من فيها ومن ثم حرقها 
فالمسئول في العراق يشعر بالراحة والسعادة عندما تعم الفوضى  ويسود الفساد في البلاد فانها الوسيلة الوحيدة التي يمكنه ان يحقق احلامه وأمانيه لهذا فانه يرى  القضاء على الفوضى والفساد ويرى في فرض الاستقرار والقانون يعني كشفه وبالتالي محاكمته ومصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة   لهذا تراه دائما يشجع الفوضى والعنف والفساد والخروج على النظام    ويعمل على الغاء الدستور القانون ويعود الى القيم العشائرية وانه وراء كل حركة ونعرة طائفية وعنصرية   
ربما هناك من يقول لا يجوز  التعميم  لكني أجيزه لان الذي يرى الفساد والفاسد ولا يعلن رفضه وكشفه فهو فاسد ولص
لان مهمة المسئول بالدرجة الأولى هي كشف الفساد وحماية ثروة العراقيين  وأحالة الفاسد واللص الى العدالة  مهما كانت التضحيات والتحديات 
 فالكثير من  الفاسدين واللصوص  من المسئولون  و أبواقهم المأجورة الرخيصة ركبوا موجة المظاهرات السلمية  التي تطالب بالقضاء على الفساد وعلى سوء الخدمات وعلى البطالة  لا يعني انهم مع المتظاهرين و أنهم يؤيدون مطالبهم  بل  أنهم مع الفوضى مع الفساد مع زرع الفتن  الطائفية والعشائرية والعنصرية ليس الا 
من هذا يمكننا القول ان  المسئولين في العراق من طبيعتهم انهم يرغبون في نشر الفساد والفوضى  والفتن الداخلية وأشعال نيران الحروب الأهلية 
هذه حال المسئولين  في العراق..

بريد المسلة 

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر​

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •