2019/11/04 19:30
  • عدد القراءات 2151
  • القسم : رصد

المتظاهرون يناورون في الوصول للخضراء بتجاوز المجسّرات.. المعقل التاريخي للاحتجاجات

بغداد/المسلة: بدأ المتظاهرون العراقيون، ‏الإثنين‏، 4‏ تشرين الثاني‏، 2019، مناورة جديدة تهدف الى تجاوز المجسرات في العاصمة التي تحول دون انتقالهم الى الكرخ، حيث تقع مقرات الحكومة، في مسيرات وتجمعات تتجنب عبور نهر دجلة عبر الجسور، التي أصبحت الحصن لرجال الامن في منع المتظاهرين من الوصول الى الخضراء.

المجسرات لاسيما جسر الجمهورية الذي يربض عنده كلا من المتظاهرين والقوات الأمنية، تفتح ذاكرة العراقيين على تاريخ من أحداث مريرة، جرت أغلبها فوق المجسرات الرابطة بين جانبي الكرخ والرصافة للعاصمة بغداد، خلال عقود خلت.

الدبابة الامريكية

 لم يغادر مشهد الدبابة الامريكية فوق جسر الجمهورية، الذاكرة، لأنه كان إشارة على نهاية نظام صدام في العام 2003، وبدء حياة جديدة للعراقيين.

إدامة الزخم

يتناوب المحتجون، اليوم، على ادامة الزخم فوق ذلك الجسر، عبر تظاهرات تطالب بمكافحة الفساد، والحد من البطالة، وتوفير الخدمات الأساسية، ومعالجة سوء الأداء الحكومي، قبل ان تتحول الى مطالب سياسية تنطلق من اسقاط الحكومة ورئاسة الجمهورية وحل مجلس النواب، و الذهاب الى انتخابات مبكرة .

وتحول الجسر الى ساحة  كر وفر  مع القوات الامنية المرابطة فوق ذلك الجسر، من خلف حواجز كونكريتية، تمنع عبور المتظاهرين الى المنطقة الخضراء، التي تضم مقار حكومية، من رئاسة الوزراء.

وجسر الجمهورية، هو الجسر الذي الرابط بين جانبي الرصافة والكرخ، وقد تم انشاؤه في العام 1954، من قبل شركة ألمانية، وبكلفة قدرت بـ مليون و600 الف دينار. وقام بافتتاحه في حينها الملك فيصل الثاني، في العام 1957.

وكان جسر الجمهورية أو الملكة عالية، قبل ثورة 14 تموز في 1958، قد تعرض للقصف في العام 1991 من جانب الطيران الامريكي، بعد غزو الكويت، من قبل النظام السابق.

للشهداء ..جسر

وفي التاريخ السياسي لجسور بغداد، لابد من ذكر جسر الشهداء و يربط   شارع حيفا والشواكة في الكرخ بشارع الرشيد في الرصافة، وشيدته  شركة هولواي براذرز الإنجليزية المحدودة العام 1937، وأفتتح في 15 تموز 1939.

سمي بجسر الشهداء بعد ثورة 14 تموز التي أدت إلى قيام الجمهورية العراقية العام 1958، تخليداً للشهداء الذين أطلقت الشرطة الرصاص عليهم في زمن الحكومة الملكية وسقطوا من على هذا الجسر، وقد اسقطت مظاهرات جسر الشهداء الحكومة العراقية العام 1948  .  

تحذير حكومي من الانهيار

يقول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، عبدالكريم خلف، الاثنين 4 تشرين الثاني، 2019، إن هناك اعمال حرق وتدمير للوسادات المطاطية للجسر، محذرا من ان ذلك يهدد بـ"انهياره"، في اية لحظة.

ويتحدث خلف عن وجود "حرق ممنهج وموثق" لدعامات جسر الجمهورية منذ انطلاق التظاهرات.

ومنذ مطلع اكتوبر/ تشرين الاول، وحتى الان تتواصل التظاهرات في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، والتي تحولت الى العصيان المدني؛ حيث يطالب المعتصمون بإجراء تغييرات في النظام واستقالة الحكومة وتعديل الدستور وتعديل قانون الانتخابات، وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة، فضلاً عن تحسين الخدمات والقضاء على الفساد.

اضراب عام

وتقوم مفارز المحتجين التي تبدو منظمة، منذ صباح الاحد 3 تشرين الثاني، بقطع الطرق الرئيسة والجسور في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، لمنع الموظفين من الوصول الى وظائفهم، تزامناً مع اعلان فرض الاضراب العام والعصيان المدني.

المسلة


شارك الخبر

  • 10  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •