2019/11/06 12:00
  • عدد القراءات 1809
  • القسم : رصد

الرهان على انحسار التظاهرات.. قراءة خاطئة لأنها تتحول الى حريق من دون اصلاح حقيقي

بغداد/المسلة: لا تبدو الحلول السياسية مقنعة للمحتجين مع دخول الموجة الثانية من الاحتجاجات المتواصلة في العراق يومها الثالث عشر،، فدعوة الرئيس العراقي برهم صالح إلى إجراء انتخابات مبكرة بقانون انتخابي جديد، والإعلان أن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي مستعد لتقديم استقالته، لم تكن إجراءات كافية للمتظاهرين.

ويبقى إعلان عبد المهدي عن تقديم استقالته، مشروط بأن تتفق الكتل على بديل مقبول، من أجل الالتزام بالأطر الدستورية والقانونية، وهو ما يجسد الأزمة؛ إذ تعاني الكتل البرلمانية الكبرى من انقسامات، وعدم اتفاق على الخطوط العريضة لحل الأزمة:

اختلاف الكتل

يقول النائب عن التحالف حامد الموسوي، إن "هناك سياقات دستورية تتعلق بالآلية التي يتم من خلالها تقديم الاستقالة أو الإقالة، عبد المهدي أبدى استعداده للخروج بقرار الاستقالة، ولكن وضع شرطا أن يتم الأمر من خلال الآليات الدستورية"، موضحا أن "الآليات الدستورية هي إما أن تكون أغلبية برلمانية من أجل إقالة الحكومة وتعتمد الاستضافة ثم الاستجواب خلال سبعة أيام وهذا ما سيحصل خلال الأيام القادمة، وإذا لم يقتنع مجلس النواب يتم التصويت على الاستجواب ومن ثم الإقالة".

ولفت الموسوي إلى أن "عبد المهدي أيضا اشترط على أن يكون هناك مشروعا بديلا وهذا الشرط طبعا لم يأت من فراغ وإنما جاء من اتفاق مع الكتل السياسية، التي اتفقت مع رئيس الوزراء بأنها لن تسمح له بالاستقالة إلا بعد أن تكون هناك ضغوطات على الكتل السياسية وتحديدا سائرون أن تتفق على مشروع ما بعد الحكومة حتى يمكن تشكيل حكومة تنهض بمطالبات المتظاهرين".

 إقالة الحكومة

يؤكد رامي السكيني النائب عن التحالف، إن "هناك بعض الكتل السياسية تغازل الشعب بموضوع إقالة عبد المهدي والحكومة، وهي صراحة متفرجة وتتقصد بأن لا يتم إكمال النصاب في البرلمان، هذه الكتل لا تستطيع أن تتجرد عن أنانيتها ولا عن المطامع الحزبية، أخذت حصصها، وما تريده من المغانم من حكومة عبد المهدي".

ويفصح المشهد السياسي عن جبهتين، تتجسد الأولى في تحالف سائرون والحكمة والنصر وبعض النواب المستقلين المتفقون على إقالة حكومة عبد المهدي، والثانية تمثلها بقية الكتل التي ترفض إقالة عبد المهدي.

 البرلمان منقسم

ويقول حسن العقابي النائب عن ائتلاف النصر، إن "بعض القوى السياسية غير واقعية بموضوع إقالة الحكومة"، مضيفا "اليوم هناك انقسام واضح فيما يخص البرلمان، هذه الحكومة عاجزة وغير مؤهلة، هذه الحكومة يجب أن تبادر لتقديم استقالتها، وإذا لم تبادر يجب أن نضغط على رئاسة الجمهورية لكي يقدم طلب للبرلمان بسحب الثقة عن الحكومة".

 ضحية تراكمات

أما النائب علي الصجري عن تحالف القوى العراقية، فيرى أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي هو "ضحية للتراكمات السابقة وان المشكلة لا تكمن في استقالة عادل عبد المهدي، بل في حل البرلمان لأن البرلمان هو وكر للأحزاب السياسية الفاسدة طوال الفترة الماضية.

واقع الحال، يفيد ان المناورة من قبل الأحزاب السياسية، لتسويف المطالب، والرهان على تعب المتظاهرين، لن يجدي نفعا، وحتى في الحالة التي تنحسر فيها التظاهرات، فانها سوف تعاود من جديد، اذا ما شعر الشعب ان التغيير لم يتم

والإصلاح آل الى وعود كاذبة.

المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •