2019/11/06 19:55
  • عدد القراءات 2036
  • القسم : رصد

نيويورك تايمز: واشنطن والعواصم الإقليمية والطبقة السياسية شركاء في مؤامرة "اللا دولة" بالعراق

بغداد/المسلة: اعتبر صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ان العراقيون يقاتلون من أجل عراق جديد، وان الاحتجاجات في العراق منذ أوائل أكتوبر/ تشرين الأول التي أدت إلى مقتل أكثر من 275 شخصا وجرح الآلاف،  تمزق أسطورة الطائفية كمبدأ منظم للسلطة السياسية، حيث لم تحقق الطائفية التي ترعاها الدولة الحماية والتقدم للمواطنين.

وبحسب الصحيفة، تكمن المشكلة في النظام السياسي الذي فرضه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد العراق العام 2003، والذي أسس الكذبة التي مفادها أن العراقيين لم تكن لديهم هوية وطنية موحدة. ويفيد مقال الصحيفة ان الولايات المتحدة مسؤولة عن الفشل في العراق، بالشراكة مع نخب فاسدة لا تعرف قيمة للدولة الا من خلال مصالحها وارتباطاتها.

كما تنبّه الصحيفة الى ان الدول الإقليمية المجاورة للعراق، ترتاح كثيرا لهذا الوضع في ترسيخ مفعوم اللا دولة، لابقاء فراغ قوة في العراق ، يجعل منه سوقا لبضائعها ، وحيزا حيويا لنفوذها الأمني والسياسي، وزرعه بالجماعات الموالية والجواسيس، والموالين مشيرة الى ان هذه الدول رسخت الطائفية في العراق، بدعمه عبر الممرات المذهبية بأموال الولاءات.

وفي المقابل، كان المتظاهرون العراقيون وفق وصف الصحيفة، يحملون العلم العراقي ويرفضون جميع الرموز السياسية والطائفية الأخرى، وملأت الأغاني الوطنية والحماسية العراقية الشوارع مرة أخرى، كما أن الشعار الطاغي -وهو "نريد وطنا"- يدعو إلى عراق لا يعاني من أمراض الانقسامات الطائفية ولا يتلاعب به السياسيون، وإلى جانبه شعار "سوف آخذ حقوقي بنفسي".

وقالت الصحيفة إن الطبقة السياسية في العراق عملت على نظام رعاية طائفي للحصول على السلطة السياسية والكسب المادي.

وبهذه الطريقة -كما ترى الصحيفة- تكرس الهوية الطائفية كأساس غير مكتوب لتقاسم السلطة، يكون فيه رئيس الوزراء شيعيا ورئيس الدولة كرديا ورئيس البرلمان سنيا، مما عزز الانقسامات الطائفية وقوض الكفاءة والشرعية الانتخابية، حتى أصبح تشكيل الحكومة أقرب إلى السمسرة.

متابعة المسلة - وكالات


شارك الخبر

  • 24  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •