2019/11/08 09:22
  • عدد القراءات 284
  • القسم : ملف وتحليل

هيومن رايتس في تفاصيل مثيرة عن التظاهرات: القنابل المسيلة للدموع "تُطلق" مباشرة على المتظاهرين

بغداد/المسلة: اكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الجمعة، إن قوات الأمن العراقية أطلقت القنابل المسيلة للدموع مباشرة على المتظاهرين في بغداد في عدة مناسبات، متسائلة عما إذا كانت القوات تعمل جنبا إلى جنب بموجب أوامر مختلفة، أو لديها أوامر بتفريق الحشود بأي طريقة، أو أن بعض القوات تتجاهل الأوامر الصادرة لها.

وقالت المنظمة في بيان لها (8 تشرين الثاني 2019)  "إن قوات الأمن العراقية أطلقت القنابل المسيلة للدموع مباشرة على المتظاهرين في بغداد ما أسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل.  عدد القتلى هذا هو الأعلى منذ بدء المظاهرات اليومية في بغداد ومدن أخرى جنوب العراق ضد الفساد ولتحسين الخدمات العامة ومطالب أخرى.

وفقا لتقرير "بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق" ("اليونامي") في 5 تشرين الأول، بلغ عدد القتلى بين 25 تشرين الأول و4 تشرين الثاني 97 على الأقل في جميع أنحاء البلاد. وفقا لـ"المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق" (المفوضية العليا)، بلغ عدد القتلى 105 والجرحى 5,655 على الأقل خلال الفترة نفسها. ذكرت "رويتر" أن قوات الأمن قتلت  من 5 إلى 6 تشرين الثاني ما لا يقل عن ستة متظاهرين آخرين.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يشمل عدد القتلى المرتفع أشخاصا أصابتهم قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة في رؤوسهم. يشير العدد إلى وجود نمط بشع وأن الأمر ليس حوادث معزولة. مع تجاوز عدد القتلى الآن أكثر من 100، ينبغي أن يكون جميع شركاء العراق العالميين واضحين في إدانتهم".

وأدى استخدام قوات الأمن للقوة في بغداد وحدها إلى مقتل 64 شخصا على الأقل بين 25 تشرين الأول و2 تشرين الثاني، بحسب مصادر تتبع عدد القتلى في بغداد. قابلت هيومن رايتس ووتش 24 شخصا شاركوا في الاحتجاجات في بغداد، والبصرة، وكربلاء، وميسان، والناصرية والبصرة، طلب أغلبهم عدم ذكر أسمائهم لخوفهم من التعرض للانتقام.

حصلت هيومن رايتس ووتش، عبر المقابلات وزيارات الباحثين إلى ساحة التحرير ومراجعة أكثر من 10 مقاطع فيديو صورتها وسائل إعلام، على معلومات عن 12 حالة وفاة على الأقل في بغداد نتيجة لقنابل غاز مسيل للدموع أصابتهم في رؤوسهم. حدد تقرير اليونامي أن 16 شخصا على الأقل قتلوا جراء اختراق قنابل الغاز المسيل للدموع الجزء العلوي من جسده.

وثقت هيومن رايتس ووتش أيضا بطء الإنترنت وحجب وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام وإغلاق أخرى منذ بدء الاحتجاجات.

وحللت هيومن رايتس ووتش فيديوهات صورتها رويترز يومي 27 و29 تشرين الأول، وتأكدت منها بمقابلات مع شهود. تظهر المقاطع أن قوات الأمن على جسر الجمهورية أطلقت النار على الحشود عند نهاية الجسر المطلة على ساحة التحرير. ويظهر مقطع 27 تشرين الأول أحد العناصر على يمين الشاشة يطلق قنابل مسيلة للدموع إلى الأعلى بينما يطلق ضابط آخر على يساره القنابل بشكل مباشر ضد حشود المتظاهرين من مسافة تقل عن 100 متر.

وراجع محلل في مؤسسة "أوميغا للأبحاث"، وهي مجموعة بحثية مستقلة تركز على تصنيع وتجارة واستخدام المعدات العسكرية والأمنية والشرطية، المقطع لصالح هيومن رايتس ووتش وقال:

"الرجل المتواجد على اليسار يصوب على الأرجح مباشرة نحو الأشخاص الذين يستهدفهم. ينطوي ذلك على خطر كبير بالتسبب في إصابة خطيرة أو وفاة إذا أطلقت القنابل المسيلة للدموع. في المقطع الثاني [الملتقط في 29 تشرين الأول]، يطلق كلا الرجلين الرصاصات بشكل مباشر. مجددا، هذا استخدام غير مناسب وخطير للغاية لقنابل الغاز المسيل للدموع"

وقالت هيومن رايتس ووتش إن التباين في طريقة إطلاق قنابل الغاز يطرح سؤالا عما إذا كانت بعض القوات تعمل جنبا إلى جنب بموجب أوامر مختلفة، أو لديها أوامر بتفريق الحشود بأي طريقة تراها مناسبة، أو أن بعض القوات تتجاهل الأوامر الصادرة لها.

وبينما تعتمد قوات الأمن بشكل متزايد على الغاز المسيل للدموع في بغداد، فهي تواصل استخدام الذخيرة الحية. بين 4 و6 تشرين الثاني، قتلت الذخيرة الحية 14 متظاهرا على الأقل في بغداد، بحسب رويترز. راجعت هيومن رايتس ووتش 3 مقاطع فيديو صورت من دون شك على جسر الجمهورية، ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بين 25 تشرين الأول و5 تشرين الثاني. تظهر المقاطع متظاهرين قتلى بإصابات في الرأس لا يبدو أنها ناجمة عن قنابل الغاز المسيل للدموع.

وكالات


شارك الخبر

  • 8  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •