2019/11/09 19:09
  • عدد القراءات 1832
  • القسم : رصد

بيانات الحكومة لم تسفر عن إيقاف التحشيد.. والإعلام العربي يحرّض على إيران واسقاط النظام

بغداد/المسلة: قالت مصادر المسلة في العاصمة بغداد، ان اعدادا كبيرة من المتظاهرين لازالت تتوافد الاحد الى ساحة التحرير وسط بغداد، في دلالة على استمرار التحشيد المعارض للحكومة، مقابل انسدادات سياسية لحل الازمة المتفاقمة في بغداد

ومدن الوسط والجنوب.

واندلعت الاشتباكات مجددا بين قوات الأمن العراقية ومحتجين منذ الجمعة على رغم دعوات الهدوء والحوار.

ووصف متابعون لتطورات الاحداث بالعراق، بان الازمة وصلت الى حالة من العناد السياسي بين بين الحكومة والمحتجين، فبينما تعول الحكومة على تلاشي التظاهرات، يبدو ان المتظاهرين ادركوا ذلك بالحرص على المزيد من التحشيد.

وقالت مصادر إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت على حشود من المحتجين كانوا يضعون خوذات ودروعا في شارع رئيسي بوسط العاصمة بغداد مما أدى إلى تفرقهم وإصابة بعضهم.

ورصدت المسلة خطابات إعلامية خارجية وداخلية تدعو التحريض والعنف بين الجانبين، فيما تبنى الاعلام العربي، لاسيما الخليجي، خطاب اسقاط النظام السياسي برمته، واستغلال التظاهرات وكأنها موجّهة الى ايران فقط.

وقال شاهد عيان إن محتجا اصيب بقنبلة غاز أطلقت على رأسه مباشرة. وذكرت الشرطة ومسعفون أن شخصين قتلا في مدينة البصرة بجنوب البلاد عندما فرقت قوات الأمن مئات المتظاهرين خارج مقر الحكومة المحلية.

واندلعت الاحتجاجات في بغداد في الأول من أكتوبر تشرين الأول بسبب قلة فرص العمل وضعف الخدمات، وسرعان ما امتدت إلى المحافظات الجنوبية. وبدأت قوات الأمن في إطلاق الرصاص الحي لفض المظاهرات فور اندلاعها تقريبا وقُتل أكثر من 280 شخصا وفقا لأرقام الشرطة والمسعفين.

وقال المرجع السيد علي السيستاني، إن قوات الأمن مسؤولة عن أي تصعيد في العنف وحث الحكومة على الاستجابة لمطالب المحتجين في أسرع وقت.

وقال ممثل عن السيستاني في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء ان المحافظة على سلمية الاحتجاجات بمختلف أشكالها تحظى بأهمية كبيرة، والمسؤولية الكبرى في ذلك تقع على عاتق القوات الأمنية بأن يتجنبوا استخدام العنف ولا سيما العنف المفرط في التعامل مع المحتجين السلميين فإنه لا مسوغ له ويؤدي إلى عواقب وخيمة.

و يطالب المحتجون، ومعظمهم من الشباب العاطل عن العمل، بإصلاحات في النظام السياسي الذي بدأ منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان الجمعة الماضي أن الرصاص الحي لا يزال يستخدم في التصدي للاحتجاجات، بل إن عبوات الغاز المسيل للدموع التي تُلقى مباشرة على المحتجين بدلا من قذفها فوقهم تسببت في مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا.

وحذر ممثل المرجع السيستاني من وجود أطراف وجهات داخلية وخارجية... قد تسعى اليوم لاستغلال الحركة الاحتجاجية الجارية لتحقيق بعض أهدافها.

وأضاف إن أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفذ في مدة زمنية محددة، فتضع حدا لحقبة طويلة من الفساد والمحاصصة المقيتة وغياب العدالة الاجتماعية، ولا يجوز مزيد المماطلة والتسويف في هذا المجال، لما فيه من مخاطر كبيرة تحيط بالبلاد.

ويخشى مسؤولون ومحللون أن يستغل المتشددون الاضطرابات لنشر المزيد من الفوضى في العراق الذي عانى لعقود من الصراعات والعقوبات والفساد.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 12  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •