2019/11/16 08:40
  • عدد القراءات 1589
  • القسم : مواضيع رائجة

بيان المرجعية.. زلزال برسم الشعب على الطبقة السياسية

بغداد/المسلة: تصاعدت موجة التفاعل الجماهيري مع بيان المرجعية العليا، في ‏الجمعة‏، 15‏ تشرين الثاني‏، 2019 بشكل لافت بين أوساط العراقيين، لاسيما المتظاهرين في انحاء البلاد الذين اعتبروا ان المرجعية العليا انتصرت لهم، لحقوقهم، وحقّرت القوى السياسية والحكومة، واضعة أصحاب النفوذ، امام الخيار النهائي، في الإصلاح الجذري الحقيقي، الذي يبدأ في اجراء انتخابات مبكرة، بعد تشريع قانون منصف للانتخابات، بإشراف مفوضية مهنية وغير حزبية.

يرى استاذ الإعلام في جامعة بغداد، الدكتور علاء مصطفى، أن "خطبة الجمعة احتوت لهجة شديدة من المرجعية العليا ضد الاحزاب المتحكمة بالمشهد السياسي، وستعلن عن موقف أكثر قوة في الايام المقبلة، في حال عدم اجراء تعديلات مفصلية للنظام السياسي برمته".

التدقيق في عمق الخطاب المرجعي، يرى الحسم واضحا في الموقف باتجاه تأمين مستقبل واعد للعراقيين، ودعوة الأحزاب والقوى المتنفذة الى الكف عن الخداع والتدليس والتسويف، بعد ان ظنت خطئا ان في الإمكان تجاوز الازمة من دون استحقاقات.

خطاب المرجعية رسم الإشارة على فساد الأحزاب، داعيا الى قانون انتخابات جديد، ومفوضية تزيح الاحزاب الفاسدة عن الحكم والنفوذ، بعدما بات بالبرهان اليقين، ان الطبقة السياسية التي تمثل نواة الحكومة، دون مستوى المسؤولية.

التحليلات التي استأنست بها المسلة تتفق على حقيقة ان خطاب المرجعية يرسم الطريق لتقديم الفاسدين الى القضاء وفتح جميع الملفات بدون استثناء، لأي مسؤول مهما كانت سلطته ونفوذه.

كما فتح خطاب المرجعية، الأمل لساحات التظاهر في تحقيق الشعارات المطلبية، مع حقيقة جديدة في ان بيان المرجعية، دق ناقوس نهاية فساد أحزاب فقدت شرعيتها ولم تعد ممثلة للشعب.

استشراف المستقبل، يكشف عن ان العراق يُقبل على خارطة جديدة للعملية السياسية، ترسمها إرادة الشعب، عبر قانون انتخابي، وانتخابات نزيهة ومستقلة بعيدة عن تأثيرات الأحزاب المستفيدة من الأوضاع الحالية.

ولم يعد مستقبل العراق بعد البيان التاريخي تشترطه المجموعة السياسية، النافذة اليوم، والتي فشلت في بناء عراق جديد منذ ٢٠٠٣، ذلك ان مستقبل الوطن والعراقيين، اهم من الطبقة السياسية والأحزاب، وان الشعب بممثليه الحقيقيين هو البديل، بعيدا عن هوية الطائفة والمذهب والقومية، مع التأكيد على ان البيان المرجعي يؤكد على ان القوى الحاكمة من جميع المكونات جعلت من الوطن مغانما، وهم اليوم يسعون الى التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة، واصفة إياهم بـ " الواهمين" قاصدا بذلك السلطات الثلاث ولم يقل السلطة الحاكمة فقط.

بعد بيان المرجعية الذي وقع كالزلزال على الطبقة السياسية، فان التغيير قادم بيد الشعب، بعد التقاطع الكبير بين الأحزاب الحاكمة والجمهور، ليصبح مصير العراق غير مرتبط على الاطلاق، بمصير أحزاب فاشلة، واجندة إقليمية كرست فسادها عبر أدوات نافذة في الوسط والشمال والجنوب.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 26  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •