2019/11/16 21:13
  • عدد القراءات 2757
  • القسم : مواضيع رائجة

الحكومة دون مستوى زخم التظاهرات.. إجراءات تسويفية وروتين ومحاسبات مع وقف التنفيذ

بغداد/المسلة: منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والاحتجاجات العراقية في تصاعد مستمر، لتخلف أكثر من 300 قتيل، وما يزيد على 14 ألف جريح ببصمة مميزة سجلها المتظاهرون، وجلّهم من الشباب الذي تقع أعمارهم بين ( 15-30) سنة.

دخلت الحكومة في إنذار مستمر منذ اليوم الأول للتظاهرات، التي خرجت عفوية، لكن محاولات تسييسها على قدم وساق قائمة، من قبل جهات تسعى الى فوضى في البلاد، والوصول الى مرحلة من القطيعة النهائية بين السلطة والمحتجين.

وما يساعد على ذلك، ان الإجراءات الحكومية التي تسيطر عليها الأحزاب بطيئة، ولا ترقى الى مستوى تصاعد الاحداث، ليوصف أداء الحكومة بانه دون مستوى زخم التظاهرات، فيما إجراءاتها تسويفية، ومتأخرة النتائج بسبب الروتين، فيما المحاسبات وأوامر القاء القبض، مصحوبة بوقف التنفيذ.

لا يخفى ان الشارع العراقي تحول إلى دراما حية لـ"سينما الواقع" - بوصف اعلام عربي - لكثرة المشاهد المتدفقة على وسائط التواصل والتي تعكس حالات الاشتباك في ساحات الاحتجاج التي اسفرت عن ضحايا بين المتظاهرين والقوات الأمنية، لكن هذا الاعلام العراق راح يتقصد تغيير اهداف المتظاهرين.

فبينما يرفع المتظاهرون مطالب الإصلاح والقضاء على الفساد، فان الاعلام العربي، يقلب الحقيقة، زاعما ان التظاهرات في مقصدها الأول ضد النفوذ الإيراني في العراق، فيما الامر المتعلق بذلك، يفيد بحسب رصد المسلة ان المتظاهرين يرفضون كل اشكال النفوذ الأجنبي، إيرانيا كان او سعوديا او تركيا او أمريكيا.

ومع استمرار الاحتجاج، فان المال السياسي من الخارج والداخل، يحاول ان يوجه المتظاهرين الى الأهداف المبيتة للمولين، وشحن التظاهرات الى غير مطالب الإصلاح.

وتتحمل النخب النافذة مسؤولية ازدياد زخم التظاهرات، اذ اكتفت بالبيانات ووعود التسويف، ولم تتخذ اجراء فعليا على الأرض ينفذ مطالب العراقيين في محاكمة الفاسدين والتغيير الحكومي وتعديل الدستور، وظلت الإجراءات المرتقبة كالعادة أسيرة التوافقات، والروتين.

وتتلخص الآمال في الانتخاب المباشر في البرلمان أي من دون القوائم الانتخابية السائدة حيث تذهب أصوات الناخبين إلى رؤساء تلك القوائم، وفق قانون "سانت ليغو" الذي اُعتمد في الانتخابات الماضية و رفع نسبة التمثيل إلى 250 ألف مواطن لكل نائب برلماني منتخب لتقليل عدد المقاعد بشرط كشف الذمة المالية ومنع الفاسدين من الترشح!، فمن يصل للبرلمان هو صاحب أعلى الأصوات المباشرة.

ومن المؤمل ان تلغي الإصلاحات مفوضية انتخابات وتقضي على المحاصصة السياسية التي تتمسك بها المكونات السياسية وغلق منافذ للرشى والتزوير والتكتلات والولاءات الحزبية والمناطقية والمحاصصة الطائفية.

وتتضمن الحلول المطروحة دوائر انتخابية متعددة وقوائم مفتوحة ومنح الشباب فرصة للترشح من عمر 25 سنة فما فوق وتغيير المفوضية بأخرى جديدة.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •