2019/11/18 11:40
  • عدد القراءات 3421
  • القسم : ملف وتحليل

المسلة تستقصي يوميات الاحتجاج في ساحة التحرير.. شباب الجنوب يشكلون نسبة 30% من المتظاهرين

بغداد/المسلة: أعتاد المتظاهرون أن يناموا في الشوارع وبين خيم ساحة التحرير أملاً في تحقيق أحلامهم، فعند باكورة الصباح، وقبل أن يبدأ الزحام يحين موعد استيقاظهم.

وفي خطوة أولى منهم، يبدأ الشباب بتنظيف شوارع الساحة حتى موعد الإفطار الذي يتم خلاله تحضيرالخبز الحار لهم، عندها تبدأ الساحة تدريجيا بالاكتظاظ بالمتظاهرين شيئا فشيئا، لتكون التكاتك على أهُبّة الاستعداد ليوم حافل.

 ويشكل متظاهرو محافظات جنوب العراق نسبة  30% من متظاهري ساحة التحرير، وفق احصائية تخمينية لـ"المسلة" استقصتها بين صفوف المتظاهرين، وجلهم من الكسبة والعاطلين عن العمل، والخريجين الذين لم يجدوا فرصة للتوظيف.

وحول بعض مطالب المتظاهرين قال سمير أبو علي وهو أحد المشاركين من محافظة واسط في ساحة التحرير أنه "في البداية نريد تأمين فرص عمل للشباب، من ثم تعيين حاملي الشهادات، وإيجاد حل لمشكلات هذا الشعب".

وعن سبب قدومها من بابل إلى ساحة التحرير للتظاهر، بينت أم فاطمة أنه "ميدان العزة والشرف والصمود"، مضيفة "جئنا لنوحد أقوالنا ونقول، (لبيك يا عراق، لبيك يا عراق)".

وهناك مكان يشبه معرضا صغيرا، إذ تم تحويل جزء من ساحة التحرير إلى ما يشبه المعرض؛ حيث تم تعليق صور الشهداء وبقايا الأعيرة النارية وقنابلِ الغاز المسيل للدموع، لذا يرتاده عدد كبير من المتظاهرين لوضع باقات الزهور وقراءة الفاتحة على أرواح شهدائهم.

ويشاهد الزائر لساحة التحرير كل عشيرة لها خيَمها الخاصة التي نصبتها بنفسها، في الساحة؛ حيث تُوزِع ثلاثَ وجبات من الطعام والشراب على المتظاهرين يومياً.

صفاء عبود وهو داعم لوجسيتي لإطعام المتظاهرين  يقول: "نستيقظ من نومنا ونتناول طعام الإفطار، فكل ما قد يخطر لك في البال موجود"، مشيرا إلى أن "المساعدات تأتينا.ان الخيرين كثيرون. لدينا ماء وعصائر. كل ما هو موجود في السوق موجود هنا. ثلاث وجبات طعام أو خمس. أي وقت تجوع فيه تستطيع أن تأكل"، مضيفا أن" الكل هنا يطالبون بحقوقهم، هنا جاء الشعب ليقول كفى".

وكما للرجال دور كبير في التظاهر والصمود، كان للسيدات دور لا يقل شأنا عنهم، فينحصر دورهن في المشاركة وإعداد الطعام وتشجيع المتظاهرين.

أم سعد وهي من بين السيدات اللواتي تعد الطعام للمتظاهرين، قالت "قبل خمسة أيام قمنا بعمل موكب وجئنا إلى هنا"، وتضيف أنها "تربوية تداوم في المدرسة أربعة أيام، وأنها حين جاءت أول مرة لهذا الميدان، جاءت لتطالب بحق أولادها الخمسة الذين تخرجوا ولم يتم تعيينهم بعد".

وعن أبنائها تقول أم سعد أيضاً، إنهم "حاصلون على شهادات: ماجستير وهندسة، ورياضيات، ولغة إنكليزية، بالإضافة لشهادة الدكتوراه في التاريخ".

 أما عن زوجها الذي قتل على يد الإرهابيين، بحسب ما أشارت أم سعد، فتقول إنها، "تحمل صورته منذ خمس سنوات، ولم يمنحوها راتباً حتى الآن، ولا تم تسجيلهم بين متضرري الإرهاب بعد".

هذا وتقام العديد من النشاطات في هذه الساحة يومياً كعزف الموسيقى والأناشيد الحماسية والمطالبة بالحقوق والتي تهتف باسم الوطن.

وتشير آخر إحصائية لمفوضية حقوق الإنسان، إلى استشهاد أكثر من 320 شخصاً وإصابة ما يقارب 16 ألفا آخرين، منذ بداية تشرين الأول وحتى الآن، فلا يمر يوم دون سماع دوي الانفجارات، ناهيك عن استنشاق الغاز المسيل للدموع ليلاً..

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •