2019/11/18 19:50
  • عدد القراءات 1388
  • القسم : ملف وتحليل

فرانس برس: علاقة واشنطن ببغداد "الأكثر برودة" منذ 2003.. والبيت الأبيض "صامت" حيال الاحتجاجات

بغداد/المسلة: تقول فرانس برس، الاثنين، 18 تشرين الثاني 2019، ان الولايات المتحدة الامريكية لم تستخدم "القوة الدبلوماسية" لحل الأزمة العراقية، حتى الان، معتبرة ان العلاقات بين واشنطن ومكتب رئيس الوزراء هي "الأكثر برودة" منذ العام 2003.

وانتقدت وكالة الصحافة الفرنسية، "صمت" الإدارة الأمريكية حيال الاحتجاجات المطلبية في العراق.

وأضافت "فرانس برس"، أن "هذا الغياب الكبير، خلال نقطة تحول رئيسية في العراق، يوضح مدى تلاشي مصالحها ونفوذها منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي فتح الباب أمام إيران المجاورة ذات الغالبية الشيعية".

ونقلت الوكالة، عن مسؤول عراقي بارز طلب عدم الكشف عن هويته قوله، إن "الفجوة بين العراق وأميركا لم تكن كبيرة على الإطلاق مثلما وصلت اليه الان، ولا تزال تزداد حجما".

وتابع التقرير، أن "المتظاهرون في جميع أنحاء بغداد والجنوب ذي الأغلبية الشيعية يطالبون حاليا بإصلاح النظام الذي أرسته الولايات المتحدة، لكن واشنطن بقيت صامتة نسبيا، رغم إصدارها مجموعة من البيانات التي تدين العنف، لكنها لم تصل إلى حد استخدام القوة الدبلوماسية لحل الأزمة".

ونقل التقرير عن المسؤول العراقي البارز: "في الماضي كانت مواقف واشنطن علنية أكثر في لعب دور في السياسة العراقية"، موضحا أ ن "الولايات المتحدة كانت قد دعمت في عام 2003 هيكلية الحكومة العراقية الحالية والتي انتجت هذه الطبقة السياسية".

وتابع "السؤال هل يريدون الانخراط في تصحيحه؟ أعتقد ليس هناك قرار بعد تراجع النفوذ".

وقال كيرك سويل المحلل الذي يكتب في نشرة "داخل السياسة العراقية" إن "النتيجة النهائية هي أن المشروع الأمريكي لبناء الدولة في العراق قد فشل".

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في الاول من أكتوبر استشهد أكثر من 330 شخصًا، وفرضت السلطات قيودا على الإنترنت، وتعرض النشطاء للتهديد والخطف.

وفي الأسبوع الماضي، اتصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبو برئيس الوزراء عادل عبد المهدي و"استنكر عدد القتلى"، لكن في اليوم التالي قتل أربعة متظاهرين

وقال سويل، إن "النفوذ الأميركي ليس صفراً لكنه لا يكاد يذكر خلال الأزمة الحالية".

ويرجع ذلك بحسب روبرت فورد من معهد الشرق الاوسط جزئيًا إلى أن "العراق قد ملأ مؤسساته في الوقت الذي انخفض عدد القوات الأميركية بشكل كبير".

وقال فورد "لا أعتقد أن الرئيس ترامب يمكنه التقاط الهاتف والتحدث إلى عبد المهدي مستندا الى علاقات قديمة أو لقاءات مباشرة".

ويقول المسؤولون العراقيون والأميركيون إن "العلاقات بين البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء هي "الأكثر برودة" منذ العام 2003".

كما أن البيت الأبيض أرجأ اجتماعاً ثنائياً ثلاث مرات على الأقل لأنه كان "غاضباً" من عبد المهدي الذي يرفض النأي بنفسه بشكل اضافي عن إيران، بحسب التقرير.

ويقول رمزي مارديني من معهد السلام بالولايات المتحدة "في السابق كان يرغب اللاعبون السياسيون العراقيون أن يعرف الآخرون بأن لديهم اتصال مباشر بالولايات المتحدة لكن اليوم أصبحت هذه العلاقة أشبه بـ"قبلة الموت".

وقال مارديني إن الإرث الذي ستخلفه الولايات المتحدة لدى الجيل الجديد هو "أنه سيرى الولايات المتحدة تطرح نقاط حوار، لكنها لن تتخذ أي إجراء"

وختم قائلا إن "ذلك يجعل من الصعب على صناع القرار في الولايات المتحدة استعادة ثقة الطبقة السياسية المستقبلية".

فرانس برس

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •