2019/11/19 16:45
  • عدد القراءات 4277
  • القسم : رصد

كتل برلمانية تريد وضع قانون "من اين لك هذا؟" على رفوف النسيان حفاظا على مصالحها

بغداد/المسلة: كشفت لجنة النزاهة النيابية، الثلاثاء، عن اعتراض الكتل السياسية السنية والكردية على تفعيل قانون "من اين لك هذا" لجميع القوى السياسية.

وقالت عضو اللجنة عالية نصيف في تصريح تابعته المسلة، إن "قانون من أين لك هذا اعترضت على تفعيله الكتل السياسية السنية والكردية كون القانون يؤثر على مصالحهم الحزبية والشخصية”، لافتا إلى إن "تلك الكتل وراء تعطيل تفعيل القانون تجاه جميع المسؤولين".

وأضافت أن "الكتل السياسية السنية والكردية تعارض بشكل مستمر إي قوانين تؤثر على مصالحهم الشخصية والحزبية ومن بين تلك القوانين قانون من أين لك هذا"، مبينة أن "الكثير من القوانين عطلت وستعطل بسبب مزاجيات الكتل السياسية داخل مجلس النواب".

وكان سعد الحديثي الناطق باسم المكتب الاعلامي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، قال في 13 تشرين الثاني 2019، أن مجلس الوزراء يسعى لإقرار مشروع قانون "من أين لك هذا؟"، لمراقبة ممتلكات وعقارات كبار المسؤولين في الدولة. 

 و يأمل عراقيون في ان يحذوا العراق خطوات عامة من أجل محاربة الفساد  ومصادرة أرصدة المجرمين والسياسيين الفاسدين.

وبدأت خطوات مشابهة تحذوا حذوها لسن هذا القانون في العراق، فقد أنهى مجلس النواب خلال جلسته المنعقدة السبت 3 شباط 2018، القراءة الاولى لمشروع قانون الكسب غير المشروع، من أين لك هذا، كبادرة الى مساعدة الحكومة لمكافحة الفساد، والذي جمع من أجل تقديمه، أكثر من 140 توقيعاً.

وقال الخبير القانوني طارق حرب في حديث للمسلة: لابد لقانون الكسب غير المشروع ان يطبق، ويعد تطبيقه شيئاً اساسيا وضروريا.

واضاف حرب: ويوجد قانون من أين لك هذا ايضا في قانون النزاهة الحالي رقم 30 في المادة 19 لسنة 2011، الا انه يعد قاصرا، والقانون الجديد الغى كل اللف والغموض في احكام هذا القانون.

وأوضح: يوجد حوالي 200 نائب لم يقم بما يلزمه القانون من تقديم اقرار مالي، وبالنسبة للقانون الجديد ففيه فرض عقوبات لمن لا يقدم كشفا بذمته المالية وستكون العقوبات بمثابة رادع للنائب الذي يتخلف عن الكشف، كذلك فان اية زيادة في الممتلكات التي تسجل باسم الموظف الحكومي تكون غير مشروعة مالم يثبت الموظف الحكومي ان هذه الزيادة جاءت من مصدر مشروع، وخلافه يحال الى القضاء ويحكم بعقوبة حبس ومصادرة الاموال الزائدة.

ودعا الخبير القانوني الى التعجيل في اقرار هذا القانون قبل انتهاء الفترة البرلمانية الحالية لان اهمية هذا القانون توازي عدة قوانين اخرى اقرها البرلمان.

ويعتبر القانون كل موظف حصل على أموال تفوق راتبه اثناء الخدمة دون ان يكون له مصدر قانوني آخر كسباً غير مشروع، ويعاقب القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين دينار عراقي كل من اخفى عمداً مالاً متحصلاً من كسب غير مشروع.

واعتبر نواب ان إقرار القانون سيعطي دفعة كبيرة لمحاسبة المتجاوزين على المال العام، كونه سيكون الاداة الرئيسة للقضاء على الفساد الذي تشعب في مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية.

الجدير بالذكر، ان خبراء اقتصاديون يؤكدون على أن خزينة الدولة العراقية تعرضت لسرقات تقدر بمئات المليارات من الدولارات على مدى 50 سنة، وذلك منذ تولى حزب البعث الحكم في العراق سنة 1968 وحتى الآن.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •