2019/11/23 20:18
  • عدد القراءات 2027
  • القسم : ملف وتحليل

أحزاب تتلاقف كرة الفساد من جديد وتتسابق للاستحواذ على المفوضية الجديدة.. والاكراد ضمنوا تمثيلهم فيها

بغداد/المسلة: يؤشر نواب من كتل مختلفة، اعتراضات كثيرة على مسودتي قانوني الانتخابات ومفوضيتها، تتخلص في عدد الدوائر الانتخابية وطريقة احتساب الأصوات وتوزيع المقاعد، فيما تصطدم بعض فقرات مشروع المفوضية بمواد دستورية، تمنع تمريرها بهذا الشكل، الذي ضمن تمثيلا مناسبا للمكون الكردي، دون غيره.  

وفي الخطاب الاخير للمرجعية الدينية العليا، جددت المطالبة بضرورة تسريع انجاز قانوني الانتخابات والمفوضية، ما هدى البرلمان الى اعادة مسودة مشروع الحكومة الى مجلس الوزراء، لاجراء تعديلات جديدة تلبي مطالب المحتجين في بغداد والمحافظات.

ويقول النواب أيضا، ان بعض الفقرات في القانونين لا تلبي رغبة بعض الكتل السياسية، التي تواصل محاولات الحفاظ على المكاسب، والمراهنة على تمييع مطاليب المحتجين.

وكانت المرجعية، طالبت في بيان تلاه ممثلها في كربلاء عبد المهدي الكربلائي أمس الجمعة، بسرعة تشريع القانون وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة "لتجاوز الأزمة الحالية"، محذراً القوى السياسية من أن "سفك الدماء سينهي حكمكم".

ووفقا لمصادر حكومية، فإن "كثرة الاعتراضات التي أثيرت حول النسخة المقترحة المرسلة من قبل الحكومة حالت دون إتمام القراءة الثانية لها السبت".

وتؤكد المصادر، أن البرلمان يعتزم إعادة المسودة الحكومية الى مجلس الوزراء، لإجراء تعديلات كثيرة بشأنها.

وتلخص المصادر أبرز الاعتراضات، بأنها تتركز حول عدد الدوائر الانتخابية وطريقة احتساب الأصوات. كما أن بعض الكتل لا تريد تمرير القانون في الوقت الحالي لأسباب كثيرة، من بينها رغبتها في كسب مزيد من الوقت، قبل اللجوء إلى الانتخابات المبكرة، لذا فهي ترفض القانون بصيغته الحالية.

وتعتمد النسخة التي بدأ البرلمان بقراءتها نهاية الأسبوع الماضي، نظام الأصوات الأعلى في اختيار المرشحين، بإعادة ترتيب تسلسل جميع المرشحين، بغض النظر عن قوائمهم الانتخابية وفقاً لعدد الأصوات التي حصل عليها كل منهم ويعد فائزاً من حصل على أعلى الأصوات. كما تنص على أن يتكون مجلس النواب (البرلمان) من 251 مقعداً منها 9 مقاعد للكوتا (خمسة للمسيحيين و1 للصابئة و1 للايزيديين و1 للكرد الفيلية و1 للشبك) بدلاً من 329 نائباً، وهي فقرة محل جدل قانوني كبير بسبب تعارضها مع الدستوري الذي يوجب أن يكون لكل مئة ألف نسمة نائب واحد في البرلمان، وبالتالي فان أي تغيير يحتاج إلى تعديل دستوري أولاً.

وتجد كتلة "سائرون"، أن مسودة القانون "لا تلبي طموح المتظاهرين، ولا تسهم في التغيير السياسي المنشود".

وبحسب النائب عن الكتلة عباس عليوي، فإن "التعديلات على القانون يجب أن تكون بمشاركة ممثلين عن التظاهرات وشخصيات سياسية وأحزاب سياسية من خارج البرلمان حتى يكون محل إجماع ويحقق نسبة عالية من المشاركة في الانتخابات، لا أن يكون قانوناً يخدم مصالح السلطة والطبقة السياسية وحسب".

ويشير النائب عن كتلة "الحكمة" حسن الخلاطي إلى وجود مشاورات مكثفة بين الكتل البرلمانية، لمناقشة الخلافات حول قانون الانتخابات.

ويؤكد، أن الخلاف الأهم هو حول عدد مقاعد البرلمان؛ فالتغيير يحتاج الى تعديل دستوري، فيما تصر بعض الأطراف على تمرير القانون بصيغته الحالية.

ويشير إلى، وجود اعتراضات بشأن الإبقاء على الدوائر الانتخابية (18 دائرة فقط)، كما كانت في الدورات الثلاث السابقة.

فيما يذكر النائب سلام الشمري أن "المرجعية الدينية تشدد باستمرار على تلبية مطالب المتظاهرين السلميين المشروعة وليس كتابة قوانين ترسخ المحاصصة، وتلتف على صيحات وتضحيات المطالبين بالإصلاح الشامل".

ويلاحظ، أن "الحكومة تحاول جاهدة المراهنة على الوقت لإنهاء التظاهرات السلمية، إضافة الى أساليبها الأخرى التي أدت إلى العديد من الضحايا والمصابين وعدم إطلاع الرأي العام على الجهات التي تخطف الناشطين بشكل خاص".

كما يناقش البرلمان أيضاً قانوناً جديداً لمفوضية الانتخابات، لتشكيل مجلس مفوض بعيد عن سيطرة أحزاب السلطة التي تتقاسم مقاعدها عن طريق المحاصصة منذ عام 2005، غير أن مقترح القانون شمل بعض طرق المحاصصة في اختيار مجلس المفوضين؛ فهو يتضمن تخصيص ثلاثة قضاة أعضاء في مجلس المفوضين المكون من سبعة أعضاء، على أن يكون أحدهم من إقليم كردستان، ما جعل بقية القوى السياسية تطالب بوجود تمثيل مناطقي في المفوضية، وعدم اقتصار التخصيص على إقليم كردستان فقط.

ومن الاعتراضات الأخرى التي سجلت على نص قانون المفوضية، يتعلق بالمادة الثانية عشرة من المشروع التي تنص على عدم جواز إقالة أعضاء مجلس المفوضين، إلا في حال صدور حكم قضائي بات بحقهم، وهذه المادة تخالف الدستور في موضعين، وهما المادة 112 من الدستور التي نصت على أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هيئة مستقلة وتخضع لرقابة البرلمان فقط، والمادة 61 التي تعطي للبرلمان الحق في استجواب أعضاء الهيئات المستقلة وإعفائهم بالغالبية المطلقة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •