2019/11/27 13:25
  • عدد القراءات 2787
  • القسم : ملف وتحليل

مطالبات الاحتجاجات المتعلقة بالانتخابات: تقليص سن الترشح إلى 25 عاماً ..الدائرة الواحدة لكل مقعد نيابي.. مفوضية مستقلة

بغداد/المسلة: تصطدم محاولات السلطات العراقية في إقرار تعديلات تشريعية، تستهدف إعادة الحياة إلى حكومة عبد المهدي، التي تقف أمام مطالب شعبية، طالما أقرت بعجزها عن تنفيذها، الامر الذي يضعها على سكة طريق متشعب.

وللآن تبدو محاولات الإصلاح المقدمة من الحكومة والبرلمان، بعيدة عن قناعات المحتجين، الذين فتحوا صفحة التظاهرات الثانية، قبل شهر ويوم.

ولم ترسل الحكومة نسخة رئاسة الجمهورية من مسودة قانون الانتخابات الى البرلمان، انما بعثت بمشروع قانونها الى السلطة التشريعية، والذي اقترحه مجلس الوزراء.

وعدل القانون الجديد بعض الفقرات وألغى أخرى. وأبرز خفض سن المرشح من 30 سنة إلى 25. وأبقى على الكوتا النسائية بنسبة 25 في المئة.

ووفقاً لهذا القانون، فإن مجلس النواب سيتكون من 251 نائباً بدلاً من 329 نائباً، وسيعتمد نظام الدوائر الانتخابية المتعددة، فيكون لكل قضاء دائرة انتخابية، وهو يختلف عن القانون السابق الذي نص على خوض الانتخابات بدائرة انتخابية واحدة لكل محافظة.

ويجد الخبير القانوني علي التميمي، في تصريح لـ"المسلة"، أن النسخة الحكومية المعروضة حالياً أمام البرلمان، قضت بمناصفة الانتخاب الفردي المباشر والتمثيل النسبي؛ إذ يخصص 50 في المئة من مقاعد الدائرة الانتخابية على الانتخاب الفردي المباشر، كما جاء في المادة 15 بأن "يتم توزيع 50 في المئة من مقاعد الدائرة الانتخابية مقربة لأصغر عدد صحيح بإعادة تسلسل جميع المرشحين في الدائرة الانتخابية بغض النظر عن قوائمهم الانتخابية". أما الـ50 في المئة المتبقية فسيتم توزيعها وفقاً لنظام التمثيل النسبي.

ويحذر التميمي من أن هذا القانون "يعيد العملية الانتخابية إلى قانون سانت ليغو، وذلك بسبب نسبة الـ50 في المئة التي سيتم توزيعها على أساس التمثيل النسبي، فهذه الخطوة ستعيدنا إلى القائمة المغلقة، وسيتم توزيع فائض الأصوات على المرشحين في القائمة. وعليه سيصل إلى البرلمان أشخاصُ لم يتم انتخابهم بل عبر توزيع فائض الأصوات فتضيع حقوق الناخب".

ويقترح التميمي بأن اعتماد الانتخاب الفردي، لأنه "الطريق الأسهل وسيقضي على المحاصصة والتوافقية".

فيما يرى نائب عن تحالف "النصر"، الذي يتزعمه حيدر العبادي، أن نجاح القانون أو فشله لا يعتمد على النصوص الدستورية، بل على الناخب.

ويقول رشيد عدي العزاوي، أن الناخب العراقي "يعزف عن المشاركة في الانتخابات وغالباً ما يترك البطاقة الانتخابية من دون تحديث. ويؤدي هذا العزوف إلى ضياع كثير من الأصوات ومن ثّم تكون النتائج الانتخابية عبارة عن تكرار للوجوه السابقة".

وينبه العزاوي إلى أن "المشاركة الواسعة في الانتخابات هي ما يضمن نجاح القانون ويحد من التلاعب والتزوير".

ولا يُخفي العزاوي اعتراضه على بعض نصوص القانون.

وفيما ينتقد تقليص عدد أعضاء مجلس النواب، يوضح أن هذه الفقرة بحاجة إلى تعديل دستوري، قبل التصديق عليها، كون الدستور ينص على أن يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مئة ألف نسمة. وعليه، فإن تقليص العدد الذي أشار إليه قانون الانتخاب الجديد بحاجة إلى تعديل الدستور.

ويعترض العزاوي على الفقرة التاسعة في القانون، التي منعت رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء ونوابه من الترشيح. ويرى أن هذه الفقرة تشكل مخالفة دستورية كون رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس النواب هم مواطنون عراقيون، وهذا يتعارض مع المادة الدستورية 20 التي تنص على "للمواطنين، رجالاً ونساءً، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت".

الى ذلك، يقول ناشطون في الحراك الاحتجاجي، أنه ليس هناك إجماع بين المحتجين على صيغة واحدة لقانون الانتخابات؛ فمثل هذه الحركات الجماهيرية لا يمكن لها أن تناقش التفاصيل، بل هي ترفع الشعارات العامة، وعلى السلطة وقواها الاستجابة، لكن أبرز المطالبات تتمحور حول تقليص سن الترشح إلى 25 عاماً، وتفعيل نظام الدائرة الواحدة لكل مقعد نيابي، إضافةً إلى تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة لا ترتبط بالأحزاب السياسية.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •