2019/11/28 19:20
  • عدد القراءات 1805
  • القسم : المواطن الصحفي

طبيب الطوارئ.. كاتب عمود صحافي أقلق عمادة الكلية

بغداد/المسلة: كتب طلبة أنباريون الى المواطن الصحفي في المسلة:

عندما هاجم تنظيم "داعش" مدينة الرمادي (مركز محافظة الانبار)، في العام 2015، كنا طلابا في كلية الطب، وبالكاد استطعنا الخروج والتوجه الى بغداد، لأجل مواصلة مشوار الدراسة، وكان ذلك في الجامعة المستنصرية. وهناك وجدنا واحدا من أساتذتنا، يقف بجانبنا طوال الوقت، بل لم يفارق الكلية بعدما تهجرنا ووقف معنا بكل صغيرة وكبيرة، وصرنا نطلق عليه طبيب الطوارئ كونه يتواجد يوميا معنا حتى ايام العطل؛ إذ فضل المبيت في الكلية بجانب الطلاب، ولم يذهب مع عائلته الى خارج البلاد، او الى اقليم كردستان كما فعل الاكثرية من زملائه المدرسين.

وصرنا نلجأ اليه في كل كبيرة وصغيرة تتعلق بحياتنا الدراسية، وكان يشرح لنا الدرس أكثر من مرة، حتى يستوعب الجميع كل المعلومات. انما لم يكن يمل او ينزعج منا، واستمر الحال هكذا طوال سنوات التهجير التي قضيناها في بغداد.

ولما عدنا الى موقع كليتنا الاصلي في مدينة الرمادي، بعد تحريرها من قبل القوات الامنية العراقية، في العام ذاته، كان استاذنا ينظف ويغسل ويحضر قاعات الدراسة، ويزرع الحديقة ويزيل مخلفات "داعش" ويستخرج موديلات التشريح من الارض، والتي قام بدفنها "داعش" لأنه يعدها من المحرمات.

ومع هذا الحال، صار استاذنا حديث الجميع؛ فهو يدرسنا ويدرس مادة التشريح لكليتين اخريين، كونه اثبت انه الاجدر بين المدرسين، بل لما تم تشغيل جهاز منصة التشريح الحديث، لم يكن غيره من التدريسيين يعرف كيفية تشغيل الجهاز الحديث.

ويبدو ان دكتور الطوارئ، صار يقلق عمادة الكلية الجديدة في الانبار؛ إذ فوجئنا في يوم ما بقرار غريب وعجيب، من تلك العمادة، يقضي بنقله الى خارج كلية الطب، فيما كان تبرير ذلك "ان كلية اخرى تحتاج تخصصه", لكننا عرفنا ان العميد الجديد اراد تصفية حساب قديم مع مدرسنا.

والى جانب ذلك، كان هناك سبب آخلا، كشفه لنا مدرسونا في الكلية، وعرفنا انه تم نقله لكونه كاتب عمود صحفي في اكثر من جريدة، وان العميد وطرفا آخر في الكلية قررا التخلص منه.

وقتها لم نستطع رفع صوتنا عاليا، بسبب الخوف من انتقام العمادة. اما الان فمنا من تخرج، ومنا من على اعتاب التخرج، فنقول لأستاذنا الدكتور محمد على شاحوذ: ان لك دينا في اعناقنا، واننا لم ننس وقفته معنا، وحان الوقت لرفع صوتنا والبوح بالحقيقة.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 4  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •