2019/12/01 09:45
  • عدد القراءات 3015
  • القسم : موقف

في هذه الحالات فقط.. ينتبه العالم الى نزيف الدم العراقي.. ابحث عن المصالح

بغداد/المسلة: لم تُوقِف استقالة رئيس الوزراء العراقي، التظاهرات المستمرة في العراق منذ بداية تشرين أول/أكتوبر ٢٠١٩.

وإذا كان المتظاهرون يرون في "إجبارهم" رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على الاستقالة من منصبه، انتصارا لهم، الا انهم -على ما يبدو- لا يكتفون بذلك، بعد ساحات الدم.

تبرز استقالة عبدالمهدي، كإنجاز بثمن باهض وهو دماء الشباب العراقي في بغداد والناصرية والنجف وبابلِ، والديوانية، والبصرة، وهو ظفر فيه من الرمزية التي ستبقى علامة فارقة في التاريخ العراقي لزمن طويل، ذلك ان العراقيين الذين ضحوا بدماء كثيرة في الحروب الخارجية والداخلية، لم يسبق لهم انْ ضحّوا بهذا القدر في ساحات المواجهات الاهلية.

في البعد الخارجي للأحداث، يشير مرصد "المسلة" الى عدم اهتمام الغرب، بالحصيلة الضخمة للضحايا خلال أسابيع في العراق، فمقارنة مع تظاهرات هونغ كونغ، ومقتل متظاهر واحد فيها، فان تظاهرات العراق غير المسبوقة، لم تنل القدر الكافي، وذلك بسبب خطورة مستقبل هونغ كونغ على السلام العالمي فيما يتعلق بالصين، وفق صحيفة غربية. لكن، وفي اللحظة التي شعرت بها واشنطن ان تظاهرات العراق، يمكن ان تؤثر على كبح النفوذ الإيراني في العراق والشرق الأوسط، شرعت في الاهتمام بها وابرازها.

اكثر من ذلك، فان الدماء ليست بجديدة على العراقيين، اذ اعتاد العالم على أنباء قتلهم بأعداد كبيرة سواء كان ذلك على أيدي تنظيم داعش أو صدام حسين أو حتى على أيدي القوات الأمريكية، لكن أحدا لم يعبأ لها، وهي تسيل سنوات طوال، لكنها تصبح غالية، حين "تعبّأ" في قناني المصالح.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •