2019/12/01 20:20
  • عدد القراءات 1430
  • القسم : ملف وتحليل

صحافة العالم: عاصفة الاحتجاجات ستفكك نظام المحاصصة الذي تبنته واشنطن في العراق

بغداد/المسلة: بعدما طفح كيل العراقيين من الفساد، والوتيرة البطيئة للتعافي من الدمار الناتج من الحرب ضد داعش، خرجوا، منذ بداية أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، في مسيرات احتجاج عمت أنحاء العراق.

وكما هو الحال في لبنان، لفتتت كارولين ألكساندر، كاتبة وصحفية لدى موقع "بلومبيرغ"، لتحويل المنتفضين مطالباتهم إلى إلغاء النظام السياسي الذي تبنته الولايات المتحدة بعد غزو العراق في العام 2003.

وتلفت ألكساندر لخروج الاحتجاجات بسبب الكسب غير المشروع وشح فرص العمل وانقطاع التيار الكهربائي ونقص المياه.

وتشير الكاتبة الى رغبة المنتفضين في إصلاح شامل لنظام الحكم في البلاد. ويدعو المحتجون إلى استقالة كامل الطبقة السياسية، وإصلاح النظام القضائي لضمان المحاسبة.

وحسب كاتبة المقال، رغم اكتساح المظاهرات مناطق غالبية سكانها شيعة، وهم يشكلون معظم العراقيين، يقول محللون سياسيون إن هذه ليست انتفاضة طائفية. وعوض ذلك، هي حركة شعبية مع منتفضين يريدون تجاوز الهويات العرقية والدينية. وترفع الأعلام العراقية في كل مكان، كما استخدم متظاهرون عراقيون صوراً ولوحات تمجد التاريخ العراقي، وغالباً ما أنشدت حشود النشيد الوطني.

تشير الإحصاءات لزيادة عدد سكان العراق سنوياً قرابة مليون نسمة، ويدخل في كل عام سوق العمل قرابة نصف مليون لا يجدون وظائف. ويلقي المنتفضون باللائمة على "نظام المحاصصة" الذي أنشئ بعد الغزو الأمريكي في 2003، والذي يوزع السلطة بين أحزاب تدعي أنها تمثل الشيعة والسنة والأكراد، لكنها تعمل على ترسيخ الطائفية وإهدار الأموال والسماح بازدهار المحسوبيات والفساد. وقد حل العراق في المرتبة 168 من بين 180 دولة على المؤشر الدولي للفساد في 2018.

وتلفت الكاتبة لاستعادة العراق نموه الاقتصادي بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش وانتعاش جزئي في أسعار النفط والإنتاج في خامس أكبر منتج للبترول في العالم.

وفي الوقت نفسه، لا توجد فرص عمل لـ 25٪ من الشباب العراقي، كما لم يشهد العراق إلا تقدماً بسيطاً في مجال إعادة إعمار البنية التحتية. وما زال حوالي 1.8 مليون من النازحين داخلياً في حاجة إلى سكن. ويقدر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سبع محافظات تأثرت بالحرب مع داعش بقرابة 90 مليون دولار على مدى خمس سنوات. ولكن يعتبر الفساد من الأسباب الرئيسية التي تمنع تقديم الخدمات العامة.

وترى الكاتبة أن توقيت الاحتجاجات فاجأ السلطات العراقية التي حاولت استعادة النظام عبر فرض حظر للتجول، وقطع شبه تام لخدمة الانترنت. لكن لم ينفع ذلك سوى في إشعال توترات.

المصدر: موقع بلومبيرغ الامريكي


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •