2019/12/02 18:39
  • عدد القراءات 1009
  • القسم : العراق

الدكتور فاضل الجلبي في ذمة الله

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

----------------------------------- 

بغداد/المسلة: توفي الاحد الماضي، في لندن الدكتور فاضل الجلبي الشخصية الإقتصادية العراقية المعروفة عن عمرٍ ناهز الثانية والتسعين عاماً.

وهو فاضل بن الحاج جعفر بن الحاج محمد بن محمد هادي بن حسن الجلبي.

ولد في الكاظمية عام 1927، ثم انتقلت عائلته الى محلة التكارتة في الكرخ , ثم الى الكرادة الشرقية في الرصافة، ووالده الحاج جعفر الجلبي 1988-1962 الذي عمل مديراً لشركة ترمواي الكاظمية ثم رئيساً لبلديتها هو إبن عم الحاج عبد الحسين الجلبي الشخصية السياسية المعروفة في العشرينات والثلاثينات.

وينتسب الدكتور فاضل أيضا الى (آل الأزري) من خلال والدته الحاجة فاطمة يوسف الأزري شقيقة الشاعر العراقي الكبير الحاج عبد الحسين الأزري والى أسرة (آل كبة) من خلال جدتهِ الحاجة أمونة محمد حسين كبة أم والدتهِ.

كما كانت تربطه بالجلبية من (آل الملائكة) وشائج حميمة يذكر منها أنه عند انتقالهم للسكن في منطقة الكرادة كانت تجمعه وشقيقته علاقة مع أبناء الأستاذ صادق الملائكة في بيتهم الكائن في أبي قلام، ويخص بالذكر منهم الشاعرة نازك الملائكة.

ومن ذكرياته عن تلك الأيام أنه كان يجتمع يوميا مع نازك برفقة أخته للإستماع الى الموسيقى الكلاسيكية، وكان يساعدها أحيانا في انتقاء الاسطوانات لكبار العازفين من الأسواق , وكان متأثراً جداً بشعرها الحر، فكانت تهديه دواوينها الشعرية عرفانا بذلك، واستمرت هذه العلاقة حتى سفر نازك الى أمريكا لإكمال دراستها في الأدب الإنكليزي.

أكمل دراسته الثانوية في الإعدادية المركزية وانتسب إلى كلية الحقوق في جامعة بغداد عام 1947 في دراساتها المسائية، حيث كان يدرس ويشتغل في آن واحد موظفا بسيطا في احدى دوائر الدولة.

ودرس على يد الاستاذ منير القاضي الذي غرز فيه الأسلوب الحسي في الإستنتاج المنطقي، وهو الأسلوب الذي التزم وعمل به طيلة حياته الإدارية، وتخرج من الحقوق عام 1951 وتوظف في عدة وظائف حكومية.

وكانت له اهتمامات بالأدب والموسيقى وخاصة الموسيقى الغربية دفعته الى دخول معهد الفنون الجميلة وبتشجيع من أخيه الأكبر ناظم الجلبي والد الموسيقار عاصم الجلبي، ولم يمنع شغفه بالموسيقى الغربية من اهتماماته بالمقام العراقي بصنوفه المختلفة ولم يجد غضاضة في الجمع بين المقام العراقي والموسيقى الكلاسيكية.

ثم انتقل الى الدراسة في باريس حتى حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الإقتصادية والسياسية سنة 1963م وكانت أطروحته في مجال اقتصاديات النفط.

وشغل بعد عودته عدة وظائف في وزارتي الإقتصاد والنفط وتدرج حتى عين وكيلاً في وزارة النفط عام 1973 ثم ما لبث أن عين في الكويت أميناً مساعداً لمنظمة الأوابك العربية عام 1976 ثم شغل منصب نائب الأمين العام لمنظمة الأوبك العالمية عام 1978 ومنصب الأمين العام بالوكالة في العام 1983.

ثم عمل كمدير تنفيذي لمركز دراسات الطاقة العالمية وهي مؤسسة فكرية تعنى بشؤون النفط والطاقة مقرها في لندن وقد أسسها ورأسها أحمد زكي يماني تولد 1930 وزير النفط السعودي السابق.

وأصدر في الستينات كتابه الموسوم (حماية الصناعة الوطنية بين سياسـة الإسـتيراد والسياسـة الكمركية)، له من الأبناء الذكور طليق وجعفر ومن الإناث أيسر ودنيا من زوجته السيدة عبلة بهجت صالح.

هذا وقد تقاعد الدكتور فاضل عن العمل عام 2011 وأكثر ما كان يؤلمه كيف أن العراق هذا البلد الإستثنائي بين بلدان العالم بموارده الطبيعية وموارده المائية وقدراته البشرية يعيش نحو 30% من سكانه تحت خط الفقر !! .

رحم الله الدكتور فاضل الجلبي وأسكنه فسيح جناته.

متابعة المسلة 


شارك الخبر

  • 7  
  • 10  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - Wisam jweda
    12/2/2019 9:41:51 PM

    ألله يرحمك، حرام هكذا عقول تموت في بلاد الغربة والعراق بأَمَس الحاجة لهكذا عقول، ولكن حكومتنا الملعونة لا يفيدها شخص مثل هذا لأنه ليس من صالحها



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •