2019/12/12 12:34
  • عدد القراءات 933
  • القسم : وجهات نظر

أيهما سيسقط الحكومة أو الدولة؟

بغداد/المسلة:  

رحيم الخالدي

فرق كبير بين الحكومة والدولة، ومشكلة شبابنا إندفاعهم فلا يفرقون بين الحكومة والدولة، لصغر خبرتهم عن هذا المفهوم، ومن السهل التلاعب بهم بواسطة الإعلام المغرض، الذي لا يريد العراق مستقراً وهذا تقصير من الجانب الحكومي.

 كذلك لا ننسى إنحدار التعليم لدرجة خروجه من التصنيفات العالمية، نتيجة تعاقب الحكومات منذ عهد النظام السابق ليومنا هذا، جهدت على تهميش هذا المفصل المهم .

التعليم الأهلي يشهد كثرة لهذه المؤسسات، التي ساهمت بشكل كبير في ذلك الإنحدار، ناهيك عن بقاء معظم المدارس الحكومية بهياكل طينية، وبعض الدول المتقدمة بنت مدارس لتدريس القرود لتعلمهم، ولو قارناها بأفضل مدارسنا لوجدناها تفوقها، وتتقدم عليها بمراحل كبيرة، من حيث الآثاث والأجهزة والمعدات .

التظاهرات اليوم معظمها تضم شبابا مندفعين لكن بعضاً منهم يقف خلفهم أصحاب أجندات خارجية يدفعونهم للصدام مع القوات التي هي بالأصل تقف لحمايتهم، ويحدث إحتكاك مما يضطر تلك القوات ترد بقنابل المسيل للدموع، لكن لم تعمل أي مؤسسة حكومية لتحليل كيف تدخل تلك القنبلة؟ التي يتجاوز وزنها أكثر من الكيلو غرام، بالإستقرار برأس ذلك المندفع، بينما مدياتها ليست بالبعيدة! وقد سجلت إحدى المقاطع أن أحد المندسين يحمل مسدس من نفس العيار، يرمي في غفلة لتستقر برأس المندفع، لتقع الجريمة على عاتق تلك القوة المكلفة بالحماية.

الأهداف لحد يومنا هذا غير معلنة بالصريح، فقسم منهم يريد إسقاط النظام والآخر يريد خدمات، ومنهم يريد إسقاط الحكومة، وهذا يدل على أن هنالك أطراف عدة، لكل منهما هدفه، وقد تضيع البوصلة، وهذا ما يريده الأعداء للإنتقال الى الفوضى, وهذا ما نخشاه، لان دفع هؤلاء نحو التخريب على أن الحكومة لم تستجب للمطاليب، وقد بدأ هذا المسلسل بالفعل، من حرق معظم المؤسسات الحكومية! والأملاك العامة والخاصة، والتبرعات التي تأتي من كل حدب وصوب !.

الحكومة أذا تم تنحيتها يمكن تشكيل حكومة، لا نقل أنها تصل لأخلاق الأنبياء، ولا حكم علي بن أبي طالب لكن ممكن أن تلبي بعض المطالب أذا لم تكن كلها، وهكذا الى أن نصل لمرحلة التكامل، وهذا لا يمكن تحققه دون تفعيل القانون والمحاسبة، عن الأموال العراقية التي تمت سرقتها، وبرنامج مستقل يحاسب وفق من أين لك هذا .

إسقاط الدولة مما لا يمكن القبول به، لأنه ستنشب إثر ذلك حرب داخلية أهلية، تحرق الأخضر واليابس، وهذا مخطط عملت عليه دول كثيرة وعجزت لحد الأن، حينما أدخلت الإرهاب المتسلسل من القاعدة وتوابعها وآخرها داعش.

الشعب العراقي اليوم عليه أن يعي المؤامرة، التي تقودها الجهات الخارجية، وتقسيم العراق بات بين قوسين أو أدنى، وتخريب هذا المخطط مرهون بالنخب، التي يجب تواجدها بكل الساحات، لشرح أبعاد هذه المؤامرة.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى" الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •