2019/12/29 19:30
  • عدد القراءات 6283
  • القسم : المواطن الصحفي

طبيب جرّاح كردي يوجّه رسالة الى سلطات كردستان.. أين التحقيق في ملف الاعتداء عليّ رغم مرور سنة على الحادث؟

بغداد/المسلة:  كتب د. بختيار امين بارام القرداغي

انطلاقا من تجربتكم في الحياة والصعوبات التي واجهتكم اثناء مسيرتكم السياسية، أرجو قراءة رسالتي بصدر واسع ورحب، فإنما رسالتي هي وصف لواقع، اكثر من أن تكون نقدا، لا سيما ان الحادثة وقعت اثناء فترة حكمكم، وما رأينا اي ردة فعل، من قبلكم، بل ان أجهزتكم الإعلامية والأمنية، ساعدت المجرمين في الخفاء والعلن.

قبل ما يقارب من سنة، حاول شلة من مافيا الادوية المزورة اغتيالي، وأصبت بجروح. اي في يوم ١٩ يناير/ كانون الاول ٢٠١٩؛ حيث بقيتُ لمدة ثلاثة أيام في الإقليم، كافحت، خلالها، كفاحا شرسا لايصال رسالتي الإنسانية، ومنع التلاعب بصحة أفراد الشعب، وبيعهم سموما بدل الادوية. ولا يخفى عليكم ان كل وسائل الإعلام، تكلمت عن الموضوع في حينه، بما فيها اعلامكم.

بعد ثلاثة أيام، عندما خيّرت بين القتل او ترك البلد، من قبل أفراد في حكومتكم، قمت بترك البلد الذي ترعرعت فيه، انما منعت من زيارة ارضي وقبر والدتي ووالدي.

اقرأ أيضا:  
جرّاح كردي تعرّض لهجوم مسلح في السليمانية: شركات الأدوية المزورة يملكها سياسيون متنفذون

السيد رئيس اقليم كردستان السابق ورئيس الإقليم في حينها.. أنكم أقسمتم على المصحف بان تصونوا ارض الإقليم وكرامة وراحة كل فرد من أفراد الشعب وأنكم اصريتم على البقاء في ذلك المنصب لفترة طويلة، اكثر من المدة القانونية. لذا نحن نسأل هنا: ماذا عملتم عندما يتعرض طبيب معروف الى إطلاق النار ومحاولة القتل والإعدام خارج نطاق القانون في احد الشوارع الرئيسية في العلن، وعلى أيدي أناس معروفين من قبل الدولة والشعب. بل تمت مكافأة المجرمين، ونفي الضحية من بلاده، وعدم السماح له بالرجوع اليها.

أحبّ هنا أن اذكّرك ببعض النقاط:

أولا؛ أنك كنت رئيسا للإقليم في حينها، فمعنى هذا أنك كنتَ المسؤول الأول عن كل ما جرى لي.

ثانيا؛ ان من قام بهذه المحاولة الإجرامية، وملأ الأسواق العراقية بالأدوية السامة، كان نائبكم في وقتها، اي انه كان نائبا لرئيس الإقليم، وهو كوسرت رسول.

ثالثا؛ ان من قام بطمس الأدلة وإخفاء الجريمة ومكافأة المجرمين بدل عقابهم، هو أجهزتكم الإعلامية والأمنية بصفتكم كنتم رئيسا للإقليم.

رابعا وأخيرا؛ الان وبعد أن مضى ما يقرب من سنة على هذا الإجرام، لم تنطق حكومتكم ولا أجهزتكم بشيء تخص هذه القضية، وكأنها كانت جريمة، حصلت في احدى جزر الكاريبي، وليست في اقليم تحت مظلتكم وسيادتكم.

عندما ذهبت لرفع الشكوى في الدنمارك والاتحاد الأوروبي، كان السؤال الأول من قبلهم: أليس في كردستان اجهزة أمنية او قانون او حكومة، وانا هنا اترك الجواب لسيادتكم؟

ان المبدأ السياسي الأول في الدنمارك (لا تترك احدا خلفك من الشعب)؛ فالحكومة تهتم بأمر كل فرد من مواطنيها، وانتم في بلدكم ما تركتم فردا، بل الشعب كله، جعلتموه خلفكم، يعانون من شتى أنواع الحرمان وهضم حقوقهم الإنسانية، وهكذا مرت سنة على اعتداء سافر وإجرامي من قبل نائب رئيس الإقليم على مواطن، يعمل طبيبا مسالما، في وضح النهار، وفي احد الشوارع الرئيسية، بينما رئيس الإقليم، وهو ولي الدم، لم يحرك ساكنا حتى الان، انما ردت الفعل الوحيدة، كانت من قبل الحكومة، وهي تعميم قرار بمنع دخول الضحية الى البلد، وجرى ذلك من دون اي إصدار امر قضائي او حكم محكمة، ما يؤكد أن القضية كانت عبارة عن تسوية أو صفقة سياسية بين الرئيس ونائبه.

مرة أخرى، اذكركم بالقسم الذي اقسمتموه على المصحف الشريف. وان الاستقرار في البلد والتنمية لا يكون عن طريق مصادرة حقوق الشعب وتكميم الأفواه والاغتيال السياسي والتصفية الجسدية..

وختاما، إن الجيل القادم والشباب الصاعد يرون جيدا بان مكانة وكرامة اكبر مواطن عندكم، لا تساوي مكانة عامل بنغلاديشي في اقليمكم!

 د. بختيار امين بارام القرداغي

 

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 32  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (1) - جميل
    12/29/2019 5:51:40 PM

    عزيزي الدكتور كان عليك ان تعلم عندما قررت العوده والعمل في العراق ان امامك طريقين لا ثالث لهما . اما تشترك معاهم في الفساد او تترك البلد ولا تنظر خلفك . اسف لما حصل لك واتمنى لك حياة سعيده في الدنمارك.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •