2020/01/07 10:49
  • عدد القراءات 1277
  • القسم : المواطن الصحفي

عرفناه حين جد الجد وطالب الساتر بالرجال

بغداد/المسلة:

 محمد البدر

الشهيد أبو مهدي المُهندس لم نعرفه قبل دخول داعش ولم نسمع بإسمه ولم نراه. لم يدخل ويستلم منصب كالبقية بعد عام 2003. عرفناه في 2014 حين تعرض البلد إلى اجتياح إرهابي همجي.

عرفناه حين بلغت القلوب الحناجر وهربت الشباب نحو تركيا واليونان غايتهم أوروبا. عرفناه حين جد الجد وطالب الساتر بالرجال وصاح الوطن طالباً العون. التحق بالسواتر وافترش الأرض والتحف السماء متنقلاً من جبهة إلى أخرى على أرض الوطن.

حين كنا وقتها ننام مطمئنين. ونعيش حياتنا هانئين، نلبس أجمل الثياب ونذهب للجامعة ونرتاد الحفلات وننتظر عيد رأس السنة وعيد الحب ويوم نيروز ونحتفلاً صخباً ونتراقص فرحاً حينها كان المهندس ورفاقه يسكنون السواتر ويدافعون عنا.

حين كنا نغازل الفتيات، كان المهندس ورفاقه يواجهون الإنتحاريين والإنغماسيين من وحوش داعش. وكان الشباب يفتخر أن يلتقط أحدهم صورة معه. ترى ماذا حدث ليصبح الرجل مطعون به ومشكوك بوطنيته؟.

ما حدث ببساطة هو الإعلام الموجه ضده والشيطنة المستمرة وكيل التهم وترديدها والتركيز عليها وبدون أدلة. من تعاديه أمريكا تشيطنه عبر الإعلام فالإعلام القوى بيدها والدولار يسيل له لعاب الكثيرون فيضخون ما تريده أمريكا من أكاذيب ويصبح المتلقي تحت ضغط التهم مع الترديد المستمر والتركيز والإعادة هنا يدخل المتلقي مرحلة غسيل الدماغ.

نعم أنا أختلف مع الرجل بالتوجهات فهو إسلاموي وأنا علماني. هو متدين وأنا غير متدين. هو كان يسكن السواتر وأنا كنت أسكن بيت آمن. هو أثبت وطنيته بجبهات القتال وأنا لم احظى بهذا الشرف.

هذه الحقيقة أيها السادة ودعونا من التلفيقات والإعلام الموجه وتشويه الصورة وكيل التهم. لنكن شجعان ونعترف. المهندس رجل عراقي بصري دفع حياته ثمن مواقفه. ومات بطريقة تليق به. لم يختبيء في حفرة ولم يركب زورقاً هرباً من تركيا إلى اليونان فأوروبا. المهندس كان أحد مهندسي النصر على داعش وفارس ساتر وميدان.

هذه الحقيقة ولن يستطيع أي أحد نكرانها أو تزييفها. ورحم الله جميع شهداء العراق. 

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.


شارك الخبر

  • 7  
  • 32  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   31
  • (1) - علي
    1/17/2020 4:58:53 AM

    اذا متعرف اسأل لماذا العراقيين ركبوا الزوارق من تركيا الى اليونان . والله ثم والله خوفا على حياة عوائلهم من طغيان و مذلة عصابات==== ولماذا يركب المهندس الزورق من تركيا الى اليونان في حين العراق شعبها مع خيراتها ملك صرف له يفعل بها ما يشاء . والذي حارب داعش هم من عامة الشعب خرجوا لتلبية نداء المرجعية وليس نداء واليوميكافئ هؤلاء بالقنص و الخطف و التهديد والاعتقالات مجرد خرجوا طلبا بالعدالة الاجتماعية . اكعد اعوج و احجي عدل .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   23
  • (2) - المهندس اياد
    1/17/2020 6:12:27 PM

    الوﻻء للدوله والسيادة للقانون ....وﻻ وﻻء بعد ذلك ...وللخونه نقول أحذروا الايام ...فهي تدول ...وكما صدام والتي دارتةعليه كل السنون ...وليس الايام فقط



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - Eesa
    1/27/2020 9:03:35 AM

    هنيئا له الحياة الجهاديه وهنيئا لهم الشهاده ورزقهم الله صحبة الأبرار في جنات النعيم المقيم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •