2020/01/12 14:23
  • عدد القراءات 687
  • القسم : آراء

هل التناغم المذهبي و الاثني يَضمْن الأمن و الوحدة و الازدهار؟

بغداد/المسلة:  

عمر الراوي

انتشار بعض الاّراء في الآونة الاخيرة و النداء الى تقسيم العراق لا يفعله الا الذين عندهم قصر نظر و عدم دراية أو غباء سياسي.

هل يعتقد هؤلاء ان دولة جديدة مبنية على أساس طائفي مذهبي او عرقي هو يضمن النجاح؟ هل يعتقد ان تناغم مذهبي و اثني يَضمْن الأمن و الوحدة و الازدهار؟ انظروا الى ليبيا الان.

ليس هناك اختلاف مذهبي و لا عقائدي و لا قومي و البلد في حرب داخلية و مناوشات و تقسيم. المصيبة في التدخلات الخارجية و المصالح المتضاربة و بزعماء عندهم مصالحهم الشخصية فوق مصالح الشعوب و الوطن.

و انظروا الى الدول الناجحة في العالم. مبنية على أسس دولة القانون و الدستور و الديمقراطية و احترام التعددية و الاعتزاز بها. و صدقوني كل ما كانت الدولة اكبر فلها وزنها. كل ما كانت متعددة الاطياف و الحضارات و الثقافات و اللغات فهي اجمل و الطف و احلى تخيل مائدة طعام متعددة و اخرى من صنف واحد، من يعجبك اكثر؟ تخيل سوق فيه كل شي و اخر من بضاعة واحدة؟ الى من تذهب؟

تعالوا نرى الجمال و الفرص في التعدد و الاختلاف. كم اسعد عندما ارى أولادي و بناتي مختلفين الطباع و الدراسات و الإمكانيات رغم ترعرعهم في بيت واحد. العراق يبقى عراق من زاخوا الى الفاو. بعربه و تركمانه و كورده، بمسلميه و مسيحيه، و صابئته و ايزيديه و يهوده بشيعته و سنته، بجميع اطيافه "معذرة ان نسيت احد" انظروا الى الامام بشجاعة و اتركوا اراء عف عليها الزمان اثبتت فشلها سياسيًا و مجتمعيًا.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.


شارك الخبر

  • 8  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •