2020/01/14 11:25
  • عدد القراءات 2783
  • القسم : مواضيع رائجة

الجهاز الأمني العراقي والاعلام "الرسمي".. يتبنيان مفهوم خاطئ في "الحياد" بين المخربين والمتظاهرين السلميين

بغداد/المسلة: بينما تواصل مجاميع تطلق على نفسها "مكافحة الدوام" في محافظات الوسط والجنوب، وأخرى تتولى مهمة حرق الممتلكات العامة، واغتيال ناشطين في الحراك الاحتجاجي والاعلامي، تقف السلطات وقواتها الأمنية، "حيادية" في تفسير خاطئ لهذا المفهوم الذي لا يعني في كل الأحوال، الوقوف على مسافة واحدة بين المخرب والمتظاهر والموظف الذي يريد الذهاب الى مكان العمل بحسب المسؤولية المنوطة به.

وبسبب هذا الحياد السلبي، بدت الأجهزة الأمنية عاجزة عن تقديم خيارات مجدية.

ولا يُفهم على نحو واضح، كيف تصدر الأوامر، في عدم التعرض لمن يقطع الشوارع، بالعنف والحرق، واتباع سياسات تشجع على المزيد من التخريب والفوضي.

خبراء أمن قالو لـ"المسلة" ان هناك فهم خاطئ، لمفهوم "الحياد" والاستقلالية، و"حق التظاهر" ، ذلك ان على الأجهزة الأمنية حماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والضرب بيد من حديد على اجندة التخريب، لكن ما يحدث هو العكس تماما.

في ذات الوقت فان الاعلام "الرسمي" ، و القنوات المحلية، تسلك نفس النهج، بل وتشجع على أعمال تخريب الجامعات والمحال في المحافظات، ونشر صور وفيديوهات للمخربين، فيما تبدي تأييدا ضمنيا، تبوبه تحت خانة الاعتصام المفتوح!

مليارات الدولارات تُصرف على أجهزة الأمن والاستخبارات، فيما لا تظهر أي خطط استباقية، لفرض القانون بالقوة، على أولئك الذي حوّلوا التظاهرات الى ""حرق" و"تخريب".

التجارب الماضية، تفيد بعدم قدرة أجهزة الدولة المعنية على القاء القبض على رؤوس الفتنة، والقصاص منها، وبسبب ذلك، فان المتوقّع، المرتقب، ان لا تكون هناك "عبرة لمن اعتبر"، وسوف يتكرّر مشهد سفك الدماء، الذي طال اغلب المدن.

على الدولة بأجهزتها الأمنية "العملاقة" عدةً وعدداً، والمغيّبة عن قصد، على ما يبدو، ان ترتقي الى الموقف الحازم الذي يزلزل أولئك الذين يريدون "تحطيم" مفاصل الدولة، مهما كانوا، اسما وعنوانا وارتباطا، بعد أن تحوّلوا الى مجاميع وقطعان وحشية، تقتل وتحرق وتسحل كل من يقف امامها.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 12  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •