2020/02/05 13:28
  • عدد القراءات 4581
  • القسم : تواصل اجتماعي

القوى السياسية والاجتماعية امام واجب الاعتراف بالجيل العراقي الجديد

بغداد/المسلة: منذ بداية الحراك الشعبي في 1 تشرين الأول 2019، تغطي سحب بيضاء شوارع العراق، ليس نتيجة الدخان المسيل للدموع، بل هي ألوان زي طلاب المدارس وطلبة الكليات، الذين انضموا إلى الشباب المحتجين على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية.

وكتب الناشط والكاتب بركات علي حمودي في صفحته في الفيسبوك، أن هذا الجيل، جيل الطلبة ليس الجيل الذي واكب آخر امتحاناً لنا في الحروب العبثية وهي الحرب الطائفية التي احرقت الأخضر واليابس بين عامي 2005 و2008، هذا الجيل واكب حرب التحرير بين عامي 2015 و2017 الحرب التي توحد فيها السني و الشيعي لمواجهة إرهاب داعش.

 وأضاف ان أغلبهم لم يتلوث بقبح الطائفية، رغم أن اغلبه فقد عزيز في تلك الأيام الغبراء من بعد الاحتلال، هذا الجيل لا يهمهُ لمن ستكون الأغلبية السياسية أهي كتلةً شيعية او سنية، او من يكون الحاكم ان كانَ زيداً او عمر، هذا الجيل لم ولن يعترف بما يعتقد به بعضنا بأن الحاكمية لهذه الطائفة او تلك، هذا الجيل معيّاره الوطنية ومن ثم صندوق اقتراع لا يُميزّ فيه السني او الشيعي او حتى الكردي. 

وأفاد بأن اي ثورة شعبية او حراك او انتفاضة لا بُد ان يكون الطلبة هم السند و العماد الحقيقي لها و هذا ما اثبتهُ الطلبة اليوم في وثبتهم العظيمة بأتجاه ساحة التحرير فكلما وثب الطلبة تجدد دم الثورة لتُعاد فيها الروح كلما نظن انها تحتضر. 

وتابع: علينا الاعتراف ان مستقبل العراق مرهون بهذا الجيل وعلينا وعلى الطبقة السياسية والحزبية أن نقّر جميعاً ان لهذا الجيل الحق في المطالبة بالتغيير وليس المطالبة فقط، بل بالاستجابة ايضاً، جيلٌ عنيد لا يستسلم ولا يخجل من اي احد و (بالحق طبعاً) فهو خرج مطالباً بحقه، انه جيل وقف يوم أمس أمام رئيس الجمهورية و أجابه جواباً جافاً عندما قال لهم  تكلموا مع علاوي فأجابوه لم نأتي به نحن كي نتكلم معه!.

 ويتساءل بركات: اي جيلٌ تساومون؟ جيل يخطط لبناء بلد حقيقي بعيداً عن خزعبلات الطائفية والاثنية، جيلٌ سيخرج منهُ بُناة دولة وسلطة يحكموننا يوماً ما وعندها سنتذكر الجواهري الكبير حينما قال "سينهض من جيل اليأس جيلٌ مريدُ البأس جبار عنيد يقايض ما يكون بما يرجى و يعطفُ ما يراد لما يرُيد".

تواصل اجتماعي

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •