2020/04/01 11:05
  • عدد القراءات 737
  • القسم : تواصل اجتماعي

رائحة الموت

بغداد/المسلة:  

سامي التميمي

صارت تشبه رائحة القهوة نشمها في كل مكان.

بين المنازل والطرقات بين الجبال والغابات.

 صرنا مثل الصبية الصغار نحاول صعود الحائط الكبير لنبدي شطارتنا لننهزم من واقعنا لننقذ أنفسنا.

 أرجلنا تتأرجح بخوف وقلق نترقب المنظر من بعيد بعينين خائفتين ننظر يمينا ويسارا ولايمكننا النظر للوراء خوفا من المجهول وحزنا على المقتول قد يكون أبي أو أمي أخي أو أختي وقد يكون صديقي أو جاري أو حبيبتي.

لا أعرف القاتل لأن دخان المعارك ولهيبها وغبارها قد غطت وخربت وحرقت كل شيء.

حقول الحنطة والشعير البيوت والجوامع والكنائس تناثر كل شئ.

كتب ورسوم وألعاب. 

الأطفال فوق شرفات المنازل.

فوق حطام المدارس.

ورياض الأطفال.

نسمع أصواتا وأنين ووجع.

من تحت ركام المدن.
ينادينا أرجوكم أنقذونا قبل فوات الأوان

الجميع خائفون
فارّون
مهزومون 
موت لانحزره
هل هم تجار الحروب؟

أم فيروس الكرونا؟

أم هو يوم القيامة.

لاأعرف أنها رائحة  الموت.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •