2020/05/17 09:30
  • عدد القراءات 7260
  • القسم : ملف وتحليل

داعش يجدّد أساليب الانتقام وحرب العصبات.. لماذا تعجز الأجهزة الأمنية والعسكرية عن حسم المعركة؟

بغداد/المسلة: بدأ تنظيم داعش يركز هجماته في جزيرة الأنبار والموصل، والمنطقة بين في كركوك وبعقوبة وتكريت.

وشهدت الأيام القريبة الماضية، عمليات عسكرية نفذها التنظيم، مستغلا فرغا امنيا، فضلا عن صراعات سياسية بين الأطراف المتنفذة، والازمة الاقتصادية، وأزمة كورونا. وفي حين تضم الأجهزة الأمنية العراقية اعداد هائلة من الضباط والمنتسبين، فضلا عن انها تستهلك جزءا كبيرا من الميزانية العراقية، الا ان الترهل الإداري والروتين، وغياب الإدارة الفعالة، تجعلها غير قادرة على حسم المعركة مع داعش.

وشن التنظيم الإرهابي، السبت، عدة هجمات مسلحة على مواقع أمنية عراقية، أسفرت عن مقتل وجرح أشخاص.

وقالت خلية الإعلام الأمني، إن 3 أشخاص قتلوا، وجرح اثنان آخران بتفجير عبوة ناسفة في منطقة حاوي العظيم في محافظة ديالى. وقتل أحد أفراد الشرطة، وأصيب آخر بجروح، خلال إطلاق نار مباشر من قبل مسلحي داعش، في قضاء الدجيل بمحافظة صلاح الدين.

وأصدر تنظيم داعش، الجمعة، تسجيلاً مصوراً تضمن سلسلة من العمليات الإرهابية التي نفّذها في مناطق عدة من البلاد، تضمنت هجمات مسلحة وتفجير عبوات ناسفة وخطف عراقيين وقتلهم.

محللون يرون ان هناك أخطاء في الروى المستقبلية ترتكبها القيادات العراقية، فيقول أستاذ الإعلام الدولي في الجامعة العراقية فاضل البدراني ان من بين الأخطاء الاستراتيجية للمسؤولين السياسيين العراقيين هو التعامل مع الولايات المتحدة بشكل ندي بينما تنظيم داعش يتربص في الصحراء، مما جعل الأميركيين يردون بالتعامل بمبدأ دع الذئب عند الباب .

 ويفسر رئيس مركز بغداد للدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية مناف الموسوي، عودة الهجمات العسكرية لتنظيم داعش الارهابي في العراق بأنها نتيجة طبيعية للخلل السياسي الموجود، موضحا أن عناصر داعش كانوا دائما موجودين ويسعون دائما لإعادة بناء تنظيمهم، وهو ما أكدته بعض رسائل قادة التحالف التي أشارت إلى وجود تحركات وخشية من عودة داعش للنشاط من جديد.

وعزا هذه التطورات الميدانية إلى بطء العمل الاستخباراتي العراقي والفشل في تحليل منتقدا التأخر الواضح في الرد على هجمات داعش وغياب أي عمليات استباقية، مما سهل عودة نشاط الخلايا النائمة للتنظيم، على حد رأيه.

ويركّز داعش على استهداف أبناء العشائر والقرى والمدن المنكوبة التي احتلها التنظيم سابقاً، وهي الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك وحزام بغداد فيما هجماته تتخذ طابعاً انتقامياً، وتعدّت جرائم القتل إلى تفجير أبراج الكهرباء الواصلة للمدن، وحرق حقول القمح والشعير ومزارع المواطنين.

وفي حين تضم الأجهزة الأمنية العراقية اعداد هائلة من الضباط والمنتسبين، فضلا عن انها تستهلك جزءا كبيرا من الميزانية العراقية، الا ان الترهل الإداري والروتين، وغياب الإدارة الفعالة، تجعلها غير قادرة على حسم المعركة مع داعش.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •