2020/05/12 20:13
  • عدد القراءات 2958
  • القسم : مواضيع رائجة

عقيل الطريحي يكتب: ترحال السرّ الأسمر.. لمغدور في عقر محرابه

بغداد/المسلة:  
 ترحال السرّ الأسمر.. لمغدور في عقر محرابه
ترحالك أجهدني … وأوجع روحي بآهة مكتومة أخرى 
ترحالك أجهدني … وأخفقت عاطفتي أن تعي سرّك الأسمر 

أجهدني .. أجهدني، وحوّل معنى الصبر ابتسامة منافقة، ووساوس عبقر، واختلاس أملٍ مجهولٍ .. باهتٍ حدّ التقاء الفراتين وهما يبتهجان بهدر عذوبتهما في الملح دونما اكتراث
يامئذنة الذين هم عن صلاتهم ساهون … ويامحراب أغنيات الماجنين … وياحانة المسبّحين على وقع آثام خصومات ومعزوفة كدح غير ذي نفع.
أيضاً، وياأرجوحة قلبٍ نبضُه أقحوانٌ وزيتون  … ويامدية قديسٍ فقير محارب … ويا براءة صبايا يرشرشن همساتهن إقبالاً على حياة. 
ترحالك - أيها الجميل - ثبات … رسوخ وتد عملاق مغروس في قلب الأرض وفرعه في السماء … قدما عارفٍ درويش في ألذّ متعه في ال"غُرّي غيري"… سيّان عنده أن يسجد أو يتفكر أو يغمد سيفه في الصدور والأعناق ، أو أن يشعّ دمه نخيلاً وشموساً وأنهاراً.

ترحالك أو رحيلك أو بقاؤك … هل من فرق؟ فالمهووس لايهمّه ماتعنيه كلمات ومرادفاتها وأضدادها، إنه يغضي، أو لا يرى الأشياء ربما… لاأعرف، فلم أرقَ - بعدُ - مرتبة هوس … سأخبرهم عند الوصول … غير أن الوصال إذ يليق بامرئٍ سلب منه سمعه وبصره وفؤاده  وقدرته على النطق وحسّه بالممكنات، إلا ذائقة

 

شاعر …… الله، ما أطيب معتّق تلك الكأس … يستلُّك من وهم شاغل إلى أريحية موشاة بجمهرة أسماء حسنى أفعالاً وآثاراً وأمةً من نبوات وحضارات سالفة وآتية.
سرّنا الأسمر عتيقٌ كضوء أقدم نجم في السماء ، وكنبل أقدس لحن ملائكي ، ليس فيه مما في هذه المكوَّرة شيء … سوى زخّات نور مستمر نحو مستقر .. عالٍ عالٍ عال …  … هو الجمال كله برز الى القبح كله … 

كلمةٌ إلهية تامّة هو سرنا الأسمر … الأحمر … الأخضر ، يوقد من شجرة مباركة تروى من دنٍّ رقراقٍ مزاجُه من عشق … قد علم كل أناس مشربهم.
رباه … أتراه كيف يغادرني عشقك الأسمر مغلّفاً بضجيج صمت متواطئٍ مع ضربة شقيّ قرن حظ عابث اسمه بالمعشوق ؟ أترى - ياربّ - ماارتسم من تيه وجدب وتصحّر وتعرّب بعد هجرة؟ بكّاؤون بكّاؤون بكّاؤون … مسرفون … مفرّطون … عازفون بنشاز … ممسّكون بخيال مقرف … باسطون وقابضون … كذلك

وفائزون وقليلٌ ماهم…

هجران أم وصال؟

تماهيا … توّحدا … حتى إذ تتلو آياً من هذا تحسبه آياً من ذاك ، ولا خلل في المعنى ولا خلل في الإيقاع … يتداخل المعنى بالمعنى والإيقاع بالإيقاع  .. في محكمهما وفي متشابههما.

ترحالك أوجعني … ترحالك أبهجني … ترحالك أحياني

عقيل الطريحي


شارك الخبر

  • 5  
  • 21  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   17
  • (1) - المهندس اياد
    5/13/2020 1:52:30 AM

    االسرد قريب جدا من الهذيان .....واعود واقول ان اامسله ﻻتنشر التعليقات



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •