2020/05/13 15:24
  • عدد القراءات 824
  • القسم : وجهات نظر

العالم ما بعد كورونا... رؤية وتوقعات مستقبلية

بغداد/المسلة:

علاء البنداوي

كثرت في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التحدث عن نظرية المؤامرة والاتهامات المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة وروسيا وايران، ومن ابرزها كان السؤال المطروح هل ان فيروس كورونا سلاح بيولوجي استهدف دول بعينها ام لا.

فمن جانب اميركا القت باللائمة على الصين بان الفيروس صيني حتى ان وزير خارجيتها اسماه بفيروس ووهان، ومن جانب الصين فأنها ردت الاتهام عليها وان الولايات المتحدة هي من صنعته وارسلته للصين، بينما اعلن مسؤولين روس ان للولايات المتحدة مصانع خارج اراضيها لان الدستور الاميركي لا يجوز هكذا مصانع على الاراضي الاميركية يتم تصنيع هكذا فيروسات فيها...في حين دخلت ايران على خط الاتهامات المتبادلة على لسان مسؤولين في الحرس الثوري بان فيروس كورونا هو هجوم سلاح بيولوجي تعرضت له ايران...وهنا تأتي الشكوك لو كان استهداف دول محددة فلماذا شمل كل العالم بما فيها اميركا التي اعلنت حالة الطوارئ... ولكن يمكن القول ان الذي طّوره مختبرياً ونشره فقد السيطرة عليه جائز ذلك.

ولو نظرنا من زاوية اخرى وبغض النظر عن كل ما سبق ذكره في الوقت الذي عجزت فيه دول كبرى انظمتها الصحية عن مواجهة هذا الوباء العالمي...نتوقع ان العالم ما بعد كورونا سيشهد ولادة نظام عالمي جديد وان كان هذا سيستغرق وقتاً طويلاً ، تكون الصين الركن الاساسي فيه؟ 

بناءا على معطيات ابرزها تغلبها في وقت قياسي على مكافحة الفيروس وردت من خلال ذلك على اميركا...فضلا عن اقتصادها الاقوى في العالم وقوتها العسكرية وظهورها بالمظهر الانساني والاستجابة السريع لكل نداءات المساعدة التي وجهت لها من الدول التي تعاني من الفيروس يمكنّها مما ذكرناه في وقت لم تساعد الولايات المتحدة ولا حتى الدول الكبرى الاخرى اي دولة منكوبة، بالمقابل الولايات المتحدة سوف تصعّد من نّديتها ضد الصين لأنها بما لا يقبل الشك لا تقبل بذلك وستعمل جاهدة بهذا الاتجاه لتحافظ على انها القوة الاولى في العالم وهي تحل مشاكله وانها صاحبة المهمات الصعبة....ونتوقع ان تغير الولايات المتحدة سياستها حسب الظروف الراهنة والمستجدة... بخاصة وان الانتخابات الاميركية مقبلة وقد تستغل هذه الازمة العالمية لفوز ترمب لولاية ثانية وقد يتأخر طرح العلاج للسبب المذكور.

علاوة على ذلك نتوقع ان يحدث تضعضع في بنية الاتحاد الاوربي، من حيث خروج بعض الدول منه على غرار بريطانيا، طبعاً بسبب عدم التكاتف والتعاون في مواجهة هذه الجائحة العالمية ، او لربما نشهد تكتلات او تجمعات بين دول تشكل تعاون سواء كان صحي، علمي، اقتصادي، عسكري...اذا ما حدثت بعض التغييرات او الاضطرابات في الدول التي ستعاني من مشاكل كثيرة...سواء كانت من الداخل او بتأثيرات خارجية.

ومن هنا نحن كعراق وعراقيين وكجزء من العالم يجب ان تكون هذه التطورات وما هو متوقع نصب اعيننا سواء كنا كمثقفين واكاديميين وسياسيين والقائمين على الدولة العراقية وان لا تكون نظريات المؤامرة الشغل الشاغل في تفكيرنا بل نستثمر ذلك في تطوير وتنمية قدراتنا انطلاقاً من الاتي:

 التوقع الإيجابي: وهو من مميزات الشخص الايجابي أنه يتوقع النجاح في معظم خطواته، ويعتبر التوقع الإيجابي أحد القوانين الرئيسة في توجيه حياة الشخص إيجابياً أو سلبيا ...وهذا يمكن ان نأخذه بالفكرة الاعم كدولة عراقية وكتفكير سياسي...باتجاه التركيز الإيجابي.

حل المشاكل: الذي يعتقد بأن كل مشكلة ولها حل، لذلك لا يركز تفكيره في أضرار المشكلة وتبعاتها عليه، وبدلا من ذلك يركز تفكيره إيجابياً في محاولة إيجاد الحلول المناسبة ...في مواجهة التحديات: أي انه ينظر على التحديات والصعوبات التي تواجهه على أنها فرصة للتعلم والتطوير من قدراته الحالية لذلك ستجد لديه مهارات وخبرات وتجارب قوية.

ويمكن ان نصل الى خلاصة بان فيروس كورونا هو فيروس صحي... وفيروس اقتصادي ...وفيروس سياسي ايضاً...هذا وقت التوحد والتعاون والتكاتف لمحاربة اهم عدو للبشرية...الخلافات جميعها تصغر امام هذا التحدي الجديد...والعالم بصورة عامة والعراق بصورة خاصة يستطيع التغلب بشكل اسرع عليه اذا وقف القوي مع الضعيف والغني مع الفقير.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - علاء البنداوي
    5/15/2020 12:12:05 PM

    اشكر المسلة على اتاحة الفرصة للادلاء بوجهات النظر...



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •